كان من المفترض ليلة أمس، أن تُقام حفلة في إحدى الحانات الليلية، في مدينة تل أبيب، وللسنة الرابعة عَشر على التوالي، حيث تقوم الفتيات فيها بالكشف عن أجسامهن مقابل الحصول على الجوائز. يجري الحديث هنا عن "مسابقة القميص الرطب"، تصعد  خلالها الفتيات وهن مرتديات  لباس فاضح على المنصة، وتحصلن على تشجيع الجمهور لتعرضن أجسامهن أمامه.

تتنافس الفتيات على كسب تعاطف الجمهور معهن في الوقت الذي تلبسن فيه قمصانهن البيضاء المبلولة. وكلما تخلع الفتاة القميص وحمالة الصدر أولًا، كلما تقترب أكثر من الحصول على الجائزة الكبرى، وهي  تذكرة طائرة سفر إلى خارج البلاد.

بثت القناة العاشرة في الأمس فيلمًا قصيرًا من إحدى الحفلات السابقة من هذا القُبيل، يهدف إلى عرض حجم الاستغلال الذي يُمارس على النساء المشاركات في هذه النشاطات.

في الفيلم، يعرض عدد من النساء وهن واقفات على المنصة في الحانة، حيث تقمن بخلع ملابسهن بإيحاء وتشجيع المشرف عليهن: "لا تخجلن أيتها  الفتيات! مَن  تخلع صَدريتها أولًا تقترب أكثر إلى الحصول على الجائزة الأولى، هيّا شَجعوها، اخلعي قميصك!"

كانت ردود الفعل على هذه المشاهد صعبة. "هذا أمر مفزع"، قالت المشرفة على البرنامج، أورلي ﭬلنائي، وأضافت: "إنها السنة الرابعة عشر التي يحدث فيها هذا الشيء المفزع، وإذا لم يتم عمل شيء حول الموضوع، فإنه سوف يحدث مجددًا هذا المساء". ادعوا في الحانة التي لا تعرّف نفسها على أنها حانة للتعرّي، أن الحدث شرعي. حضر ناشطون اجتماعيون في الاستوديو وذَكروا أن تجارة الجنس في إسرائيل آخذة بالازدهار، حيث تجني ملايين الشواقل سنويًا.

في هذا السياق، وردت على صفحة الفيسبوك الخاصة بالبرنامج الذي عرض الموضوع، عشرات التعليقات التي طالبت بالاعتصام أمام الحانة التي تتم  هذه المسابقة فيها. أبدى قسم آخر من متصفحي الموقع مَوقفًا مختلفًا، وطالب من المشرفين على البرنامج السماح بمتابعة الحفلة وفقا لما مخطط له.

في أعقاب النشر الإعلامي، قررت شرطة إسرائيل أن تضع نهاية لهذه الظاهرة. استغل مشرفو البرنامج حقيقة وقوع يوم البث المقرر للبرنامج في نفس تاريخ الجلسة التي كان مخططًا لها  مع القائد العام للشرطة، يوحنَان دانينو. حيث قرر دانينو التدخّل وإلغاء الحفلة بعد معرفته للموضوع.

تقرر إلغاء المسابقة فورًا بعد أن قامت الشرطة بالتوجّه إلى صاحب الحانة التي كان من المفترض القيام بالمسابقة فيها. ومنذ الإعلان عن إلغاء الحدث، تم تسجيل مئات من التعليقات المتفاوتة على شبكات التواصل الاجتماعي والتي رحّبت بقرار إلغاء المسابقة وهناك من  اعترض على ذلك حيث أطلقوا على العاملين في وسائل الإعلام اسم "صدّيقين، مدّعي التهذيب".