بدأت التجهيزات لاستقبال عام 2014 في جميع أنحاء إسرائيل. يُطلق على احتفالات العام الجديد في إسرائيل "سيلفستر" تيمُّنًا بالشخص المعتبَر "قدّيسًا" في الكاثوليكية، البابا سيلفستر الأول الذي دُفن في ٣١ كانون الأول. ليس واضحًا سبب اختيار هذا الاسم في إسرائيل، حيث أن أغلبية سكانها من اليهود والمسلمين، وهو اسم غير متعارف عليه في معظم دول العالم فيما عدا بعض دول مركز أوروبا، وتفضل معظم الدول أن يطلق على هذا اليوم "رأس السنة".

ويحتفل الناس في نيويورك بقدوم العام الجديد محتشدين في ساحة "تايمز" حيث يقومون بالعد التنازلي حتى حلول منتصف الليل. ليس هنالك طقسًا مشابهًا في إسرائيل للأسف، لكن هنالك بدائل للاحتفال بالسنة الجديدة. لكن كيف سيحتفلون في إسرائيل؟

وستتركز معظم الاحتفالات في مدينة تل أبيب كما في كل عام. ستقام عشرات الحفلات الضخمة في أنحاء المدينة وسيكون من الصعب على المحتفلين اختيار مكان احتفالهم. سيقوم العديد من الملاهي بتوحيد نشاطها لإقامة احتفالات ضخمة. مثلا، ستقوم خمسة نواد مشهورة في المدينة وهي ديزي وبيكي ومزج (Mezeg) وبيغي وطنجير بحفلة ضخمة مشتركة في نادي هأومان ١٧، وسيقدم خلالها مشروب الشمبانيا لكل المحتفلين.

وسيشارك عدد كبير من الشاذين جنسيًا في حفلة يقيمها مجتمع المثليين هذا العام أيضًا. سيعرض في ملهى "إيفيتا" في تل أبيب حفل يشمل عروضًا يصفها القائمون على المكان بـ "جميع ملكات الليل". من المتوقع مشاركة العديد من السياح الذين يأتون إلى تل أبيب للتمتع بأجوائها المتحررة في هذه الحفلة. ستقام حفلات أخرى في الكثير من الملاهي في إسرائيل من كريات شمونة في الشمال حتى إيلات جنوبًا.

من يُفضل استقبال عام ٢٠١٤ بوجبة في مطعم جيد لن تخيب آماله . فسيقدم المطعم الفاخر "كتيت" في تل أبيب على سبيل المثال أفخر الوجبات مثل الأسكرغو مع بلان ثوم أخضر وأرجل الضفادع وبروبترول كريم طرغون وسوفليه فواكه الغابة والعديد من الوجبات الأخرى. سيتم الاحتفال في مطعم " تايزو" الذي تبلغ تكلفته ما لا يقل عن ٨ مليون شيكل وسيقدم شريمبس كريستال مع كاشيو بالكراميل وبيض السمك مع قشدة الكركم. لا عليكم إن لم تفهموا أسماء الوجبات فنحن على يقين بأن معظم من سيدفع ١٠٠ دولار مقابل الوجبة على الأقل، لن يفهم على الإطلاق أسماء الوجبات ...

سيقوم عدد كبير من المواطنين القادمين من دول الاتحاد السوفييتي سابقًا بالاحتفال بالعام الجديد بطريقة مختلفة ويطلقون على هذا العيد "نوفي غود" - سنة جديدة بالروسية. رغم أن الحكم الشيوعي لم يسمح بالقيام بأية احتفالات دينية طوال فترة سيطرته إلا أن الاحتفال بالعام الجديد بقي قائمًا لأعوام طويلة، ويقوم اليهود القادمون من الاتحاد السوفييتي سابقًا بالاحتفال به الآن أيضًا ويحضّرون وجبة فاخرة عادة.

ولا تنظر المؤسسة الدينية في إسرائيل نظرة جيدة إلى الاحتفالات بالطبع و ترى فيها وفقا للتقويم المسيحي كفرا. في العام الماضي، على سبيل المثال أرسلت رسالة من ممثلي المؤسسة الدينية في بلدية حيفا إلى لعديد من الملاهي في المدينة تنهاها عن الاحتفال بعيد رأس السنة الميلادية.

وكتب رجال الدين: "يمنع منعًا باتًا إقامة أي احتفال يتعلق بنهاية العام الميلادي". رغم ذلك، تبين في استطلاع أجري قبل أعوام قليلة في إسرائيل أن ٧٠٪ من الإسرائيليين، على الأقل، يؤيدون الاحتفالات بالعام الجديد بصورة أو بأخرى.