أقام بعض مئات الدروز من أنحاء الجليل والجولان مظاهرة احتجاجية تعاطفا مع إخوتهم الدروز في سوريا في قرية مجدل شمس القريبة من المنطقة الحدودية لوقف إطلاق النار الإسرائيلية-السورية.

ونشر النائب الإسرائيلي، أكرم حسون، أمس (الأحد) في فيس بوك منشورا متهما فيه الجيش الإسرائيلي في التخلي عن الدروز في الجانب السوري من الحدود أثناء تعرّضهم لتنظيم جبهة النصرة وداعميه.

دروز يراقبون من مجدل شمس على قرية حضر (AFP / JALAA MAREY)

دروز يراقبون من مجدل شمس على قرية حضر (AFP / JALAA MAREY)

وجه حسون انتقاداته بشكل مُركّز إلى وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان. وفق أقوال حسون، تُعزز سياسة ليبرمان جبهة النصرة وتهدد حياة السكان القرية الدرزية حضر: "هذه الاستراتيجية وهذه الأوامر يصدرها وزير الدفاع ليبرمان وحده" كتب حسون، "منذ دخوله "رفعت" جبهة النصرة رأسها لتُهاجم أهلنا".

طالب حسون بعقد جلسة طارئة بمشاركة أعضاء الكنيست الإسرائيليين وأعضاء الهيئة الدينية الدرزية في إسرائيل، والتفكير في مساعدة سكان قرية حضر على مواجهة تنظيمات الثوار التي تهدد حياتهم. كتب حسون أن احتجاج الدروز قد نجح في الماضي في أن يُحدث تغييرا في سياسة وزارة الدفاع الإسرائيلية . "الهبة الجماهرية السابقة شكلت ضغطا على متخذي القرار وتغيّرت الاستراتيجية في وزارة الدفاع ولدى وزير الدفاع آنذاك مما شكل أكبر مساندة ومساعدة ودعم لأهلنا في جبل العرب‎!‎‏"، كتب في المنشور.

قرية حضر في المنطقة الحدودية لوقف إطلاق النار الإسرائيلية-السورية (google maps)

اضغط لتكبير الصورة. قرية حضر في المنطقة الحدودية لوقف إطلاق النار الإسرائيلية-السورية (google maps)

جاء في رد وزير الدفاع، ليبرمان على أقوال  حسون: "أن الحديث يدور عن أمور غير منطقية، لا قيمة لها، وهدفها هو محاولة عضو كنيست في تصدّر العناوين. يعمل الجيش الإسرائيلي وفق توجيهات  وزير الدفاع بهدف منع انزلاق الحرب السورية إلى الأراضي الإسرائيلية، الحفاظ على الهدوء في منطقة الحدود في الشمال وعلى سلامة السكان فيها، ويعرف الدروز الذين يعيشون في سوريا أيضا أن إسرائيل غير مبالية لمصيرهم وسلامتهم".

في الأيام الأخيرة، احتدمت المعارك بين الثوار، ومن بينهم عناصر فتح الشام وبين قوات نظام الأسد في المنطقة الواقعة بين القنيطرة ومنحدرات جبل الشيخ، وسقطت قذائف ضالة من الحرب في سوريا في الأراضي الإسرائيلية. ردا على ذلك هاجم الجيش الإسرائيلي أهدافا تابعة لجيش الأسد، وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش "يرى أن النظام السوري مسؤول عما يدور في أراضيه". يقول مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أيضا إن إسرائيل ما زالت تتابع سياستها وتمتنع عن أي تدخل في الحرب وعن إقامة أية علاقة بنشطاء منظمات إسلامية متطرفة مثل جبهة النصرة.