بعد ثلاثة أيام على المظاهرة الكبيرة التي أقامها أبناء المجتمع الإثيوبي في القدس، وتطوّرها إلى احتجاج عنيف أسفر عن إصابات عديدة، وتعهّد الناشطين البارزين في الوسط الإثيوبي بأنهم لن يتوقفوا عن النضال حتى تصل رسائلهم إلى المؤسسة الإسرائيلية- انطلقت ظهر اليوم، الأحد، مظاهرة حاشدة في تل أبيب، حيث تقاطر المئات من أبناء المجتمع الإثيوبي إلى منطقة مجمع "عزرئيلي" ورفعوا شعارات تطالب بالمساواة، ووقف العنف ضدهم من قبل الشرطة.

واكتسب احتجاج المجتمع الإثيوبي زخما كبيرا بعد أن تصدرت مظاهرتهم قبل أيام في القدس عناوين الصحف الإسرائيلية، حيث نقلت الصحف مشاهد الاحتجاج وخاصة صور العنف الذي أسفرت عنها المظاهرة. واللافت للنظر هذه المرة أن "الجيل الثاني" للجالية الإثيوبية هو من يقود الاحتجاجات الراهنة.

احتجاج الإثيوبيين في تل أبيب (Tomer Neuberg/FLASH90)

احتجاج الإثيوبيين في تل أبيب (Tomer Neuberg/FLASH90)

ويقول الناشطون البارزون من أبناء "الجيل الثاني" إن المظاهرة تجذب كثيرا من الشباب لأنها تعبّر بالأساس عن إحباط كبير يسود لديهم.

يذكر أن الشرارة التي أطلقت الاحتجاجات كانت حادثة تعدي على جندي أثيوبي من قبل شرطي دون سبب ظاهر، وانتشار فيديو يوثّق الاعتداء على مواقع التواصل كانتشار النار في الهشيم.

وقرّر رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في ظل تواصل الاحتجاجات، أن يلتقي الجندي الإثيوبي ليعبر عن تضامنه. وكان نتنياهو قد صرّح في أعقاب احتجاج القدس "أدينُ بشدّة ضرب الجندي ابن الجالية الإثيوبية وسيتم محاكمة المسؤولين عن ذلك، إلى جانب ذلك لا يُسمح لأحد أن يطبّق القانون بنفسه".

وكانت السفارة الأمريكية قد نشرت تحذيرا لرعاياها بأن يبتعدوا عن مناطق الاحتجاج الخاص بالمجتمع الإثيوبي خشية من انزلاق الاحتجاج إلى العنف.