توجهت إسرائيل قبل وقت قصير إلى منظمة "ناتو"، منظمة حلف شمال الأطلسي، مطالبة الحلف باتخاذ خطوات عقابية ضد تركيا التي تحتضن قيادة حماس في اسطنبول، والتي نقلت مقرها إلى العاصمة التركية هربا من سوريا، من دون وضع قيود على نشاطاتها. وقامت إسرائيل بنقل رسائل رسمية عبر قنوات مختلفة لحلف الأطلسي تندد بسلوك تركيا من جهة وتحتج على علاقتها ب "منظمة إرهابية" من جهة أخرى.

وتعتقد إسرائيل أن القيادي في حركة حماس، صالح العاروري، يرأس قيادة حماس في تركيا. وتنسب إسرائيل للعاروري الوقوف وراء هجمات إرهابية كثيرة ضدها. وكان جهاز الأمن الإسرائيلي قد كشف خطة لحماس تهدف إلى السيطرة على الضفة الغربية، مشيرا إلى أن العقل المدبر للخطة مستقر في تركيا. وقامت قوات الجيش الإسرائيلي عندها باعتقال 96 فلسطينيا في الضفة الغربية لهم علاقة بالخطة.

وقال مسؤول إسرائيلي لصحيفة "إسرائيل اليوم" إن قيادة حماس في تركيا تحظى بدعم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وتنشط تحت إشرافه. وأضاف أن أردوغان يدعم الإخوان المسلمين بصورة علنية ولا مانع لديه من أن يحتضن حماس التي تعدّها إسرائيل منظمة إرهابية.

وتشهد العلاقات الإسرائيلية- التركية توترا عميقا منذ وقوع حادثة أسطول المرمرة، عام 2010، والذي اتجه إلى قطاع غزة منتهكا الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، وبعد أن تعرضت له قوات الأمن الإسرائيلية أسفرت الاشتباكات بين الجنود الإسرائيليين والناشطين على متن السفينة عن مقتل 9 مواطنين أتارك مما أدى إلى أزمة ديبلوماسية كبيرة بين البلدين.

وفي آخر تطور يتعلق بأزمة المرمرة، أبدى رئيس الحكومة الإسرائيلي أسفه للحكومة التركي على مقتل المواطنين الأتراك، لكن العلاقات لم تعد إلى وضعها الطبيعي بعد.