بلَّغ اليوم جهاز الأمن العام (الشاباك) أنه اعتقل ثلاثة فلسطينيين، من بينهم اثنين من سكان القدس الشرقية، حاملي بطاقات هوية إسرائيلية، وذلك للاشتباه بوجود علاقة لهم ببرنامج يخططه تنظيم مؤيد للقاعدة لتنفيذ عمليات إرهابية في إسرائيل. لقد تم التخطيط للمراحل الأولية لتنفيذ عمليتين انتحاريتين في مباني الأمة في القدس، وفي السفارة الأمريكية في تل أبيب، في آن واحد.

لقد تم اعتقال الثلاثة في الخامس والعشرين من كانون الأول، وقد سُمح بنشر تفاصيل القضية، اليوم ظهرًا. قال مسؤول في الشاباك في حديث له مع صحفيين في تل أبيب، إنه قد تم تجنيد الثلاثة، عن طريق شبكة الإنترنت، من قِبل ناشط تابع لإحدى منظمات الجهاد العالمي المرتبطة بالقاعدة، التي تعمل من قطاع غزة. قال الشخص، الذي كان يعرِّف عن نفسه بلقب ديني فقط "عريب الشام"، للفلسطينيين الثلاثة  إنه يعمل من قِبل أيمن الظواهري، قائد القاعدة، منذ اغتيال أسامة بن لادن على يد الأمريكيين في أيار 2011.

المعتقلون الثلاثة هم إياد أبو سارة، البالغ من العمر 24 عامًا من راس خميس في القدس الشرقية، روبين أبو نجمة، ابن الـ 31 عامًا من أبو طور في القدس الشرقية، وعلاء غانم، 22 عامًا من قرية عقابا من منطقة جنين. لقد وصلت الاتصالات مع أبو سارة إلى مرحلة كانت الأكثر تقدمًا من بين الثلاثة. لقد تطرق في المحادثات على الإنترنت مع "الشام" إلى برنامج متفرع لتنفيذ عملية إرهابية مدمجة: كان ينبغي على  أبي سارة، الذي عمل سابقًا قائد شاحنة، الحصول على شاحنة من أحد أصدقائه، وأن يثبت فيها عبوات ناسفة. بلَّغه مشغله من غزة أنه سيتوجب عليه في المستقبل مساعدة خمسة إرهابين سيدخلون إلى إسرائيل، بمستندات روسية مزيّفة، استعدادًا لتنفيذ العمليات الإرهابية.

لقد كانت تهدف القاعدة إلى المس بمباني الأمة في القدس، ومبنى السفارة الأمريكية في تل أبيب. إضافة إلى ذلك، فقد تم التخطيط للقيام بعمليات إرهابية أخرى، من بينها "عملية استشهادية" (هجوم بإطلاق النار ومن ثم خوض قتال مع قوات الأمن)، خطط أبو سارة لتنفيذها ضد حافلة تسير على شارع القدس - معاليه أدوميم. كانت هنالك خطة أخرى، وهي اختطاف جندي من موقف حافلات في القدس، ووضع عبوات ناسفة في مبنى يسكنه يهود في حي أبو طور.

يدعون في الشاباك أن طريقة التجنيد - بواسطة الفيسبوك، "السكايب"، وكانت في حالة واحدة عبّر برنامج اتصال مشفَّر على الإنترنت - ليست طريقة استثنائية، وهكذا تعمل اليوم معظم منظمات الجهاد العالمي الناشطة في الشرق الأوسط: البحث عن مجنَّدين محتملين بواسطة الإنترنت، تمرير التوجيهات، وتعليم طريقة العمل ومن بعدها الالتقاء بالمشغلين، فترة قصيرة من التدريبات  ومن ثم التنفيذ. رغم أن الكثير من هذه المحاولات تسودها العرقلة أو أنه يتم إحباطها من قبل أجهزة المخابرات في مختلف الدول فقد نجحت  برامج شبيهة بالقيام بعمليات إرهابية في الكثير من الحالات.