بعد ساعات على خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، ويوم على خطاب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في نفس المكان، أطلق فلسطينيون النار على زوجين من المستوطنين الإسرائيليين مستهدفين سيارتهما قرب مدينة نابلس، مما أسفر عن مقتلهما أمام أطفالهما الذين كانوا معهما في السيارة. وجاءت ردود الفعل الإسرائيلية لعملية قتل المستوطنين أمام أطفالهما شديدة اللهجة، حيث وجه سياسيون إسرائيليون أصبع اللوم إلى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ولخطابه في الأمم المتحدة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه "بوجي" يعلون، "عملية الإرهاب الفتاكة هي امتداد واضح للتحريض ضد دولة إسرائيل ومواطنيها، وللمحاولات المتواصلة لتنفيذ هذه العمليات"، وأضاف يعلون أن قوات الأمن الإسرائيلية ستلاحق القتلة ولن تتوقف إلا حين تضع يدها عليهم.

وقالت الوزيرة، ميري ريغيف، من حزب "ليكود"، والتي وصفت رئيس السلطة الفلسطينية "السفاح الكبير"، "24 ساعة بعد الخطاب العنيف للسفاح "ابو مازن"، قُتل زوجان إسرائيليان. إنه اثبات على أن إسرائيل يجب أن تصعد خطواتها".

وقال الوزير من نفس الحزب، أوفير أكونيس، إن استمرار البناء في المستوطنات سيكون الرد الأقوى على الإرهاب الفلسطيني، والذي يتجلى مجددا بأقسى أوجهه".

واتهم زعيم حزب البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينيت، رئيس السلطة الفلسطينية، قائلا "أوامر القتال التي أطلقها ابو مازن خرجت إلى حيز التنفيذ في إسرائيل، وهي ملطخة بالدم. لن تقوم دولة لشعب ينادي زعماؤه إلى القتل". وأرسل زعيم الحزب طلبا لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإعادة محرري صفقة شاليط إلى السجن مجددا.

وجاءت التنديدات الإسرائيلية كذلك من المعارضة الإسرائيلية، حيث قال زعيم المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، "عملية القتل في الضفة عملية شنيعة ومؤلمة. يجب أن نمكن قوات الأمن التصرف بسرعة وبإصرار من أجل إلقاء القبض على القتلة ومحاكمتهم".

وهاجم زعيم حزب "يش عتيد"، يائير لبيد، رئيس السلطة "ابو مازن" قائلا "لا يمكن أن تدعي أنك تدعم جهود السلام، ومن جهة ثانية تسلم مع عمليات إرهابية، وقتل أبرياء أمام عيون أطفالهم".

أما في الجانب الفلسطيني، فرحبت فصائل فلسطينية عديدة بالعملية، وعلى رأسها حركة حماس والجهاد الإسلامي.