نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم (الاثنين) أنّه قد تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين إسرائيل وأسر الشبّان الفلسطينيين، من القدس الشرقية، والذين نفّذوا عمليات الطعن والدهس، في موجة التصعيد الحالي. وفقا للاتفاق المتشكّل، فستُعاد جثث هؤلاء الشبان إلى أسرهم للدفن بعد أن احتجزتها إسرائيل لفترة طويلة.

وقد أثارت القضية في الأيام الماضية عاصفة في إسرائيل بعد أن التقى أعضاء كنيست عرب بأفراد أسر هؤلاء الشبّان المقدسيين، بل ووقفوا معهم دقيقة صمت لذكراهم. وعد أعضاء الكنيست العرب العائلات في اللقاء أنهم سيحاولون العمل مع السلطات في إسرائيل بهدف التوصل إلى إعادة الجثث لدفنها. وبالإضافة إلى ذلك التقى أفراد الأسر أيضًا بالرئيس الفلسطيني، أبو مازن في رام الله، وقد وعدهم بالعمل على حلّ القضية.

ويبدو أنّه هذه الليلة ستُنقل جثّة أحد الشبان الفلسطينيين العشرة إلى عائلته. وفقا للاتفاق الذي تم تحقيقه، فستشيع جثامينهم في جوف الليل بحضور عدد قليل فقط من أفراد الأسرة. تلتزم كل واحدة من الأسر بدفع ضمان مادي للشرطة بحيث لا يمكنها استرجاعه في حال انتهاكها أحد الشروط.

ومن المتوقع أن تكون إعادة الجثث تدريجية وستستمر فقط إذا نفّذت الأسر الشروط المحددة. وقد أكّدت جهات أمنية أنّ إسرائيل لا ترغب في احتجاز جثث الإرهابيين وأنه منذ عدة أشهر تلقت الأسر توضيحا يفيد أنّ الأسر التي تلتزم بتنفيذ هذه الشروط وتقيم الجنازة وفقا لمتطلبات الشرطة - فستتم إعادة جثة ابنها.

وورد أيضًا أنّ الجثث لم تُحرّر حتى الآن لأنّها كانت تحت مسؤولية وزارة الأمن الداخلي، والتي عارضت سياسة إعادة الجثث بخلاف وزارة الدفاع التي أيدتها. أما من عارض بشدّة في المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية، إعادة الجثث هو وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، مدّعيا أنّه من دون تنفيذ الالتزامات من قبل الأسر، فستتحول الجنازات إلى حملة تحريضية تُعرض فيها الجثث كجثث لأبطال وطنيين وستشجع على تنفيذ عمليات إطلاق النار، الطعن والدهس الأخرى.