تتزايد التوقعات، داخل المنظومة السياسية الإسرائيلية، أن حزب "المُعسكر الصهيوني"، بقيادة يتسحاك هرتسوغ سينضم قريبًا لحكومة نتنياهو. هذا بعد أن قدّم هرتسوغ نفسه، في الانتخابات الأخيرة، على أنه البديل المُناسب لنتنياهو، وتاق لإسقاطه. وفق التقديرات في إسرائيل، سيُوكل نتنياهو مسؤولية وزارات هامة في حكومته، ومنها وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ليتسحاك هرتسوغ ونائبته، تسيبي ليفني.

أوردت صحيفة "هآرتس" هذا الصباح، في خضم ذلك، أن الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، هو وسيط دخول هرتسوغ إلى الحكومة. وتقول التقارير الواردة إن مصادر في حزبي الليكود والمُعسكر الصهيوني قد أكدّت أنه يتم النظر، من قبل رئيسي الحزبين، منذ أسابيع، حول مسألة تشكيل حكومة وحدة، وينقل الرئيس ريفلين رسائل بين الطرفين بشكل شفهي.

أنكر هرتسوغ ذاته تلك الادعاءات تمامًا، وفقًا لما نشرته الصحيفة. ولكن مسؤولاً كبيرًا في الليكود أكّد ذلك وقال إن "النظام السياسي الآن ناضج للوحدة، وتحديدًا بظل التطورات فيما يتعلق بإيران".

أشار هرتسوغ، البارحة، مُلمحًا، أنه سيقف بجانب نتنياهو ضد النووي الإيراني. قال هرتسوغ في خطابه أمام الكنيست إنه على الرغم من الخلاف مع نتنياهو، حول مسألة النووي الإيراني، إلا أن مُعسكره سيقف خلفه كرجل واحد. قال هرتسوغ إن ذلك هو "تحدِ مُشترك لنا جميعًا".

هاجمت أحزاب المعارضة الإسرائيلية نتنياهو، بشدة، على أنه لم ينجح بإفشال اتفاق الدول العظمى مع إيران، بموضوع النووي. من ناحية، هناك تأييد واسع لنتنياهو أن اتفاق النووي هو اتفاق سيء جدًا، يمس بشكل كبير بأمن دولة إسرائيل.

يبدو أن وزير المالية السابق، يائير لبيد، يترأس قائمة الشاجبين لنتنياهو. مُعادلة لبيد، كما تم نشرها اليوم في إسرائيل هي "ندافع خارجيًا، ننتقد داخليًا": يُشدد لبيد، أمام وسائل الإعلام العالمية، على انتقاد الاتفاق والدفاع عن الموقف الإسرائيلي. إلا أن لبيد، من خلال وسائل الإعلام الإسرائيلية، ينتقد نتنياهو بشدة ويطلب منه أن يستقيل.