تأتي غالبية النفط الذي تستورده إسرائيل، وفق تقرير نشره الموقع البريطاني "فايننشال تايمز"، من دولة عدوة لها - العراق. ويتضح من التقرير أنه بين شهر أيار 2015 حتى بداية شهر آب الحالي فقد استوردت إسرائيل 19 مليون برميل نفط من المنطقة الكردية في شمال العراق. يُقدر ثمن هذه الكمية بمليار دولار وتُشكل 75% من النفط الذي تستهلكه إسرائيل.

يُموّل الأكراد، بالأموال التي تدفعها إسرائيل لهم، حربهم ضد الدولة الإسلامية. يدعي الأكراد، من خلال التقرير الذي نُشر، أنه لا يهمهم إلى أين تذهب براميل النفط التي يوفرونها للتجار بل ما يهمهم هو أن يحصلوا على المال لتمويل حربهم الضارية. يذهب النفط الكردي بالطبع إلى دول أُخرى مثل إيطاليا، فرنسا واليونان.

وكما هو معروف فإن العراق دولة مُعادية لإسرائيل، تُعارض الحكومة العراقية أي تعاون اقتصادي أو دبلوماسي مع إسرائيل وتُعتبر الدولة حليفة لإيران. إنما كل ذلك لا يشمل الأكراد في البلاد، وهناك بعض التقارير، بين الحين والآخر في وسائل الإعلام، التي تتحدث عن تعاون كردي - إسرائيلي. تحاول إسرائيل، وكذلك الأكراد، إخفاء علاقات التعاون بينهما عن وسائل الإعلام.

تُظهر صفقة النفط بين إسرائيل والأكراد إصرار وجدية القيادة الكردية وانفصالها التام عن حكومة العراق وقراراتها. تستند المُعطيات التي نشرها موقع "فايننشال تايمز" على تعقب بالأقمار الصناعية لناقلات النفط ومُعطيات تتعلق بالتجارة العالمية.