كشفت مصادر فلسطينية أن هناك اتصالات في الأيام الأخيرة تجري عبر وسطاء بغزة وخارجها بين حماس والسلفيين لوقف إطلاق الصواريخ تجاه المناطق الإسرائيلية المحاذية وتجنباً لرد فعل عسكري من قبل الجيش الإسرائيلي بعد الخسائر التي ألحقها في المواقع العسكرية لحماس.

وحسب المصادر، فإن بعض الشيوخ الذين تربطهم علاقات بين الجانبين بذءوا بالوساطة التي تأتي استكمالا لتدخلهم للإفراج عن عشرات المعتقلين من السلفيين الجهاديين. مؤكدةً أن شادي المنيعي، القيادي في تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش، هو أحد أوجه الوساطة بعد أن زار غزة مؤخرا في زيارة عائلية تطورت للقاء جمعه بمسئولين من القسام بينهم أيمن نوفل.

وتقول المصادر أن هناك تجاوبا من قبل الجماعات السلفية تجاه الطلب من حماس والوسطاء مقابل أن لا تعود الحركة وأجهزتها الأمنية لتنفيذ اعتقالات وتسوي كافة الملفات الخاصة بالمطلوبين لديها. مشيرةً إلى أن الأمور لم تنضج بشكل كامل بعد وأنها بحاجة لمزيد من الوقت للتوصل لاتفاق شامل ولكن هناك تجاوب من كافة الأطراف.

مظاهرة احتجاجية لجماعات سلفية، مؤيدة للدولة الإسلامية، في قطاع غزة (AFP)

مظاهرة احتجاجية لجماعات سلفية، مؤيدة للدولة الإسلامية، في قطاع غزة (AFP)

وبحسب مصادر أخرى، فإن المنيعي كان أول من تدخل في قضية المعتقلين السلفيين الجهاديين بغزة لدى حماس وأن ذلك جاء ضمن صفقة تشمل تأمين إدخال الأسلحة والصواريخ التي تحتاجها حماس من سيناء إلى غزة.

وأكدت المصادر أن المنيعي زار غزة في أعقاب عملية إسقاط الطائرة الروسية في أجواء سيناء وأنه بقي فيها نحو أسبوع قبل أن يغادرها بالعودة عبر الأنفاق التي عادةً ما يزور غزة عبرها وتلقى العلاج مسبقا في أحد مستشفيات تحت حماية أمنية مشددة.