يعمل حزب التجمع على توحيد الأحزاب العربية الثلاثة المدعومة من قِبل الجمهور العربي- التجمع، العربية للتغيير والجبهة- وذلك قبل بداية الانتخابات القادمة. ويأمل الحزب بإقامة تعاون مشترك مع الحزبين الآخرين خلال الشّهريْن القادميْنِ، من أجل تهيئة خلفية تمكنهم من خوض الانتخابات سوية. في الماضي، دعمت قائمة العربية للتغيير هذه المبادرة، لكنَّ الجبهة اعترضت عليها، في الوقت الحالي على الأقل.

وأقام رئيس حزب التجمع، عضو الكنيست جمال زحالقة، اتصالات مع حزب العربية للتغيير والجبهة، من أجل التوصل إلى تشكيل قائمة من شأنها أن ترفع، حسب رأيه، عدد المقاعد للأحزاب الثلاثة في الفترة القادمة. وقد قال زحالقة: "لقد أجريت اتصالات مع قيادة الأحزاب" وأضاف قائلًا: "هناك إرادة مبدئية للتوحّد في قائمة واحدة. حتّى الآن، ليست هناك نتيجة نهائية، لكننا نحاول أن نتوصل إلى اتفاق".

وبدأت هذه الاتصالات بين الأحزاب العربية الثلاثة بعد صدور قرار من الكنيست يقضي برفع نسبة الحسم في الانتخابات القادمة من 2% إلى 3.25% والّتي من شأنها أن تمنع الأحزاب العربية من الوصول إلى الكنيست إذا لم يتحدوا في قائمة واحدة. وادعى زحالقة وزملاؤه في الحزب، حنين زعبي وباسل غطاس، أنّ وزير الخارجية الإسرائيلي ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" كان وراء رفع نسبة الحسم، حتى يمنع وصول أعضاء الكنيست العرب إلى الكنيست. وحسب رأيهم، إنَّ خوض الانتخابات في قائمة مشتركة، من شأنه، أن يرفع عدد أعضاء كتلتهم في انتخابات الكنيست القادمة، وهي خطوة تعطي إجابة لمحاولات اليمين بإبقائهم بعيدين عن الكنيست.

لقد قال أعضاء التجمع الثلاثة "إنّه، وحسب الإحصائيات والعينات الّتي تلمسناها من الشارع العربي، نستطيع أن نرفع مستوى تمثيلنا من 11 مقعدا في الوقت الراهن إلى 14 أو 15 مقعدا، ونحن نرى أن حصولنا على 14 مقعدا هو هدف واقعي". أوضح عضو الكنيست زحالقة أنه لن يكون على رأس القائمة المشتركة، وقد قدَّر أنّه بعد إجراء الانتخابات، يمكن للأحزاب الثلاثة أن تنشطر، إذا لم ينجحوا في العمل معا داخل إطار مشترك.

وحتى الساعة، تعترض الجبهة على هذه الفكرة. هناك وسطاء في الحزب قالوا لـ "هآرتس" إنَّ "الجبهة ليست حزب عربي وليس هناك أي عامل يجعلها تقبل بالتوحد مع الحزبين العربيين الآخريين. الجبهة هي حزب يهودي- عربي تؤمن بإمكانية العيش المشترك، وبشكل خاص في ظل ما حصل في الصيف الأخير". وقد غاب عنهم أنّه لو نجح هذا الائتلاف بين الأحزاب، فلن يبقى للناخبين العرب سوى اختيار واحد فقط في الانتخابات القادمة، والذي من شأنه، حسب تقييمهم، أن ينخفض عدد الناخبين، وليس أن يرتفع، كما يظن حزب التجمع.

وكان مما التمسه زحالقة أن حزب الجبهة ما زال يفكر في الموضوع. وقد قال: "هم أيضا يمكنهم أن يفكروا في ذلك وأن يقرأوا ما تشير إليه الأرقام". وقال إنّه لو رفضت الجبهة الائتلاف، سيجري توحيد حزبي التجمع والعربية للتغيير فقط، أمّا الجبهة فيمكنها خوض الانتخابات وحدها.

وقال رئيس حركة العربية للتغيير، عضو الكنيست أحمد الطيبي، قبل نصف سنة تقريبا، إن المنافسة المشتركة في الانتخابات القادمة من شأنها أن ترفع عدد المقاعد. وأضاف الطيبي في شهر آذار الأخير، حين صدر قرار برفع نسبة الحسم أنَّ هناك احتمال كبير بإقامة قائمة عربية واحدة لخوض الانتخابات. وأضاف الطيبي أنه لا شك بأن يخوض العرب في الانتخابات القادمة منافسة مختلفة عن سابق عهدها: فلن تبقى في الكنيست ثلاث قوائم عربية بل قائمة أو اثنتين.

وقال أيضا إن العربية للتغيير حاولت، سابقا، دفع الجهود لتشكيل قائمة عربية واحدة. وقد رأوا، في الكنيست، أن الطيبي، باعتباره كرئيس أكبر حزب في الوسط العربي، يحق له أن يترأس القائمة الجديدة، أو أن يتقرر ذلك من خلال استطلاع للرأي واسع النطاق.

نُشر المقال أولا في موقع "هآرتس"