قال رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي إيزينكوت، اليوم الاثنين، في مؤتمر خاص بمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، في تل أبيب، تحت عنوان "تقدير استراتيجي لإسرائيل لعام 2016"، إنه لا يستعبد الإمكانية أن يوجّه تنظيم الدولة الإسلامية، داعش، أسلحته نحو إسرائيل والأردن في الوقت القريب. وأشار في نفس السياق، عن أن الجيش الإسرائيلي بتابع بقلق ارتفاع الدعم لداعش في الضفة الغربية وغزة.

وأوضح رئيس الأركان أن تنظيم الدولة الإسلامية استطاع اختراق المجتمع الفلسطيني، والجيش ينظر إلى هذا التطور بقلق كبير. وقال إن جماعات سلفية عديدة في غزة أصبحت موالية لتنظيم "داعش"، وأن هذه الجماعات هي المسؤولة عن إطلاق الصواريخفي السنة الأخيرة نحو إسرائيل وليس حماس، وأن هدفها هو تأجيج الوضع.

رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي إيزينكوت، يلقى كلمة أمام معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (فيسبوك)

رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي إيزينكوت، يلقى كلمة أمام معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (فيسبوك)

وتابع إيزينكوت عن داعش قائلا إن عناصر التنظيم في سوريا يسجلون هزائم عديدة وأن تقدم التنظيم هناك توقف، ما سيحثّه على توجيه أسلحته نحو إسرائيل والأردن، أو "الفضاء الهادئ والآمن في المنطقة" حسب وصف رئيس الأركان الإسرائيلي. وعن الوضع في سوريا عامة، قال إن الصراع سيستمر لسنوات طويلة، لأنه لا يرى طرفا قادرا على فرض سيطرته في البلد.

وتوقّع رئيس الأركان أن يُهزم داعش في سيناء خلال عام، قائلا "يتراوح عدد عناصر داعش في سيناء بين 600 إلى 1000. والجيش المصري منتشر بأعداد كبير هناك، وبمقدوره أن يحكّم سيطرته بوقت قصير هنالك".

وعن الوضع الفلسطيني عامة قال رئيس الأركان إن الساحة الفلسطينية مقلقة جدا في الراهن. وهي، حسب رأيه، تتطلب مجهودا كبيرا لفهم التيارات العميقة السائدة في المجتمع الفلسطيني. وأضاف "يجب أن نكون متواضعين حينما نتحدث عما يجري لدى الشعب الفلسطيني. أرى أن الشباب الفلسطيني يتبنى القرآن والسيف وهو متأثر جدا مما يحدث حوله في الشبكة".

وعارض إيزينكوت فكرة منع الفلسطينيين من العمل في إسرائيل، قائلا إن هذا سيؤدي إلى إحباط أكبر لديهم، وسيعود على إسرائيل بالضرر.

وعرض رئيس الأركان تقديراته الأمنية للوضع الاستراتيجي في المنطقة قائلا إن الاتفاق النووي مع إيران ورفع العقوبات عنها بمثابة تحوّل استراتيجي كبير بالنسبة لإسرائيل. وتابع أن إيران، برأيه، ستحترم الاتفاق النووي في القريب، إلا أنها، على المدى البعيد، أي في ال15 سنة القادمة، ستواصل في السعي وراء حلمها، أي الوصول إلى قدرة نووية.

وتابع قائلا إن "العدو الرئيس للجيش الإسرائيلي في الراهن هي حزب لله". موضحا "التنظيم منتشر في 240 قرية شيعية في جنوب لبنان، حيث يخفي بنية لإطلاق الصواريخ. ومع ذلك، التنظيم يعرف جيدا ما هي القوة الاستخباراتية الإسرائيلية ومدى "تغولها". وهو يدرك ماذا سيكون ثمن المواجهة مع إسرائيل".