أشار وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى إبادة الشعب اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، وعرّفها على أنها "تراجيدية وحشية". قال ظريف، في مقابلة أجراها في ميونيخ مع القناة التلفزيونية الألمانية، إنه يُمنع سماح تكرار هذه التراجيدية.

"ليس لدينا أي شيء ضد اليهود. لا نشعر بأننا مهددون من قبل أي جهة"، قال ظريف في المقابلة. كما هو معلوم، كان وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، حاضرًا في القاعة، واستمع إلى أقوال ظريف، الذي قال إنه توجد فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاقية بين إيران والمجتمع الدولي في الشأن النووي.

كما، في مقابلة للتلفزيون الألماني، قال ظريف إن الاتفاق مع الفلسطينيين وحل الصراع يمكن أن يؤدي إلى اعتراف إيران بإسرائيل.

هل يجري الحديث عن تغيير مسار في النظام الإيراني؟ حين أنهى محمود أحمدي نجاد عهده الرئيسي، صرح بأنه كان نشر إنكار الهولوكوست حول العالم من أكبر إنجازاته خلال رئاسته. "لقد كان ذلك من المحرَّمات التي لم يتقبل أحد في الغرب سماعها"، قال أحمدي نجاد في مقابلة لخصت فترة ولايته، مضيفًا أنه قام بنشر الاعتقاد بأن الهولوكوست هو أسطورة، وبذلك "حطم مُرتكَز الغرب الرأسمالي". اندمجت شكوك أحمدي نجاد جيدًا مع دعوته إلى محو إسرائيل عن الخارطة، ومع تشبيهه للدولة اليهودية على أنها "جثة عفنة وفأر ميت".

تخلى حسن روحاني عند توليه منصبه عن أقوال أحمدي نجاد، وقال إنه يجري الحديث عن تصريحات "مليئة بالحقد ويمكن لها أن تضرم حربًا"، ويبدو هذا خطًا أكثر اعتدالا بقيادة الرئيس الجديد. لكن، ليس واضحًا حتى الآن إلى أي حد يختلف الخط السياسي الخاص بحسن روحاني عن خط أحمدي نجاد، خاصة عندما كان علي خامنئي ولا يزال صاحب القرار الأخير والحقيقي في كل مسألة جوهرية.

لقد تم مؤخرًا إدراج قائد إيران الروحاني من قبل سايمون ويزينثال على رأس قائمة التصريحات اللاسامية لعام 2013، بناء على أقواله التي يشبّه قادة إسرائيل بموجبها  بالحيوانات". قبل ذلك، في عام 2012، قال خامنئي إن "الصهاينة هم ذئاب متعطشة للدماء"، واحتج على كلامه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون.

بان، الذي استمع إلى خطاب خامنئي العدواني، رد عليه قائلا: "أنا أرفض بشدة كل دعوة من قبل دولة عضوة في الأمم المتحدة لإبادة دولة عضوة أخرى، وأرفض بشدة إنكار الهولوكوست أيضًا. الادعاء بأن عضوة أخرى في الأمم المتحدة، إسرائيل، لا تملك حق  التواجد، أو وصفها بتعابير عنصرية - ليس فقط غير مستحسن تمامًا، وإنما تآمرا ضد المبادئ التى نحن نلتزم بها".