جولة أولى من المحادثات في عهد روحاني ستفتتح غدًا في جنيف بين إيران والدول الغربية العظمى الست حول مستقبل البرنامج النووي للجمهورية الشيعية، في الوقت الذي تبدو فيه إمكانية تخفيف العقوبات غير مستحيلة.

وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني أمس، عباس عراقجي أن بلاده لن تكون مستعدة لنقل اليورانيوم المخصب إلى خارج أرض الدولة، وأدلى لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "من الواضح أننا سنكون مستعدين لإدارة مفاوضات فيما يتعلق بمستوى تخصيب اليورانيوم، ولكن إخراج المواد إلى خارج حدود الدولة هو خط أحمر لن نتخطاه".

وأضاف عراقجي، العضو في وفد المفاوضات، إلى وكالة الأنباء الإيرانية أن إيران ستجري محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في إطار المفاوضات مع الدول العظمى في جنيف. وهو يرى في المحادثات مع الوفد الأمريكي "أمرًا طبيعيًا".

ولم يتم إجراء محادثات مباشرة بين المندوبين الإيرانيين والمندوبين الأمريكيين في جولات المحادثات السابقة بين إيران والغرب في السنوات الأربع الماضية. وقد اعتاد الإيرانيون على رفض أي اقتراح للقاء بشكل علني مع أعضاء الوفد الأمريكي بشكل متبادل، وشددوا على الالتقاء بمندوبي روسيا، الصين، فرنسا، ألمانيا وبريطانيا كل على حدة.

أما في إسرائيل فتتهم شخيصات بارزة الولايات المتحدة بأنها تبدو كمن تقود الخط المعتدل أمام إيران، وأن يتم نسج الصفقة في المحادثات التي تدور في قناة موازية بين واشنطن وطهران، التي سيتم طرحها في نهاية الأمر على طاولة المحادثات.

وتتخوف الشخصيات الكبيرة هذه من أن أوباما يحفزه شيء واحد: التملص من مواجهة إيران. إنه يريد تأجيل المواجهة مع إيران لـ 3-4 سنوات، للرئيس القادم. "وكما تملص مع عملية عسكرية في سوريا، هذا ما يفعله الآن وكل هذا لكي لا يصل إلى وضع يضطر فيه إلى العمل عسكريًا ضد إيران" قالت إحدى الشخصيات البارزة.

وقد نشر السناتور الجمهوري، مارك كيرك، أمس، وهو من مهندسي العقوبات، مقالا في الديلي تلغراف اللندنية، وعنوانه "المصالحة لن تقلل الخطر النووي الإيراني". ويدعو السناتور بريطانيا والولايات المتحدة لتطالبا النظام في طهران إلى التخلي تماما عن برنامجه النووي.

وحسب أقوال كيرك فإن النظام في طهران معني بإحراز تخفيف في العقوبات، وفي الوقت ذاته معني بمواصلة تعزيز قدراته النووية التي تتيح له التوصل إلى سلاح نووي خلال وقت قصير.

وكتب محللون إسرائيليون اليوم أن المحادثات حول الموضوع النووي بين إيران والقوى العظمى كانت قد استأنفت في جنيف في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2009، ومنذ ذلك الحين لا يوجد أي تقدم سوى التقدم في البرنامج النووي الإيراني.