قال دبلوماسيان اليوم الجمعة إن غضب إيران من فرض عقوبات أمريكية جديدة ربما كان وراء خطوتها قطع المحادثات مع القوى العالمية حول كيفية تنفيذ الاتفاق النووي الذي أبرم الشهر الماضي.

لكن عددا من المبعوثين أكدوا أنه لا ينبغي اعتبار المحادثات غير الحاسمة التي أجريت على مستوى الخبراء في الفترة من التاسع إلى 12 ديسمبر كانون الأول في فيينا علامة على أن الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه قبل نحو ثلاثة أسابيع يواجه مشكلة خطيرة.

وينظر إلى الاتفاق المؤقت الذي أبرم يوم 24 نوفمبر تشرين الثاني في جنيف على أنه خطوة لحل أزمة عمرها عشر سنوات بشأن الاشتباه في أن إيران تسعى سرا لامتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية وهو ما تنفيه طهران.

وشارك في المحادثات خبراء من إيران والولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا والمانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

لكن الخبراء سيتشاورون الآن مع حكوماتهم قبل الاجتماع مرة أخرى في مؤشر على الصعوبات الفنية التي تواجهها العملية.

وتوقع مايكل مان المتحدث باسم كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي استئناف المباحثات قريبا. وتتولى آشتون تنسيق المفاوضات بين إيران والقوى الست.

وقال مان "بعد أربعة أيام من المحادثات المطولة والتفصيلية والتي تعكس تعقد المسائل الفنية موضع البحث أصبح من الواضح أن هناك حاجة لمزيد من العمل."

وأضاف "ستكون هناك مشاورات في العواصم ومن المتوقع استئناف المحادثات قريبا."

وقالت إيران اليوم الجمعة إن ما قامت به الولايات المتحدة من إضافة شركات وأفراد إلى قائمة العقوبات بسبب دعمهم برنامج طهران النووي ينتهك روح اتفاق جنيف.

وأضافت الولايات المتحدة أمس الخميس شركات وأشخاصا الى قائمة العقوبات التي تهدف لمنع طهران من اكتساب القدرة على صنع أسلحة نووية. وتقول إيران إن برنامجها سلمي.

وقالت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان إن وضع الشركات والأفراد على القائمة السوداء يظهر أن اتفاق جنيف "لا يتعارض ولن يتعارض مع جهودنا المتواصلة لكشف وتحييد من يدعمون البرنامج النووي الايراني او يحاولون التهرب من عقوباتنا."

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة أنباء فارس -شبه الرسمية- اليوم الجمعة "نعكف على تقييم الوضع واتخاذ رد فعل مناسب حيال العقوبات الجديدة التي فرضت على 19 شركة وفردا. هذا يتعارض مع روح اتفاق جنيف."

وقال دبلوماسي إن الوفد الإيراني أعلن فجأة في وقت متأخر مساء أمس الخميس أنه سيعود إلى طهران بعد ساعات من إعلان قرار واشنطن. وأضاف الدبلوماسي "الإيرانيون قالوا إنهم تلقوا تعليمات من طهران بوقف المحادثات والعودة إلى طهران". وتابع "هذا لم يكن متوقعا بالمرة."

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي إنه لا يعتقد أن للقرار صلة بالموضوعات التي كان يجري بحثها.

واضاف "ما أفهمه هو أنه لم يكن لهذا علاقة بمشكلة معينة بخصوص ما كانوا يناقشونه وإنما كان في الحقيقة رد فعل على التحركات في الولايات المتحدة بشأن العقوبات."

وأضاف "الإيرانيون كانوا ملتزمين بإنجاز هذا العمل ... لسنا منزعجين."

ولم يتسن الاتصال بمسؤولين إيرانيين للتعليق.