قال موقع وزارة النفط الإيرانية على الانترنت اليوم الأربعاء إن إيران ألغت عقدا مع مؤسسة النفط الوطنية الصينية (سي.ان.بي.سي) لتطوير حقل ازادجان النفطي بعد أن تجاهلت شركة الطاقة الصينية العملاقة عدة مخاطبات لبدء العمل به.

كانت أكبر شركة صينية للنفط والغاز قد اتفقت على تطوير حقول إيرانية بعد انسحاب شركات يابانية وأوروبية بسبب العقوبات التي فرضت أواسط العقد الماضي.

وتوسعت سي.ان.بي.سي على مدى العشر سنوات الأخيرة في أكثر من 30 دولة في أنحاء العالم للمساعدة في تدبير إمدادات النفط والغاز التي تحتاجها الصين لنموها الاقتصادي.

لكن المخاوف من ندرة إمدادات النفط العالمية التي جذبت سي.ان.بي.سي إلى إيران قد تلاشت بدرجة كبيرة في السنوات القليلة الماضية بفضل ارتفاع الإنتاج في أمريكا الشمالية واكتشاف مكامن غاز واعدة جديدة في الصين نفسها وفي أستراليا وقبالة سواحل شرق افريقيا.

وفي 2010 وجهت بكين شركات الطاقة الصينية إلى إبطاء العمل في إيران أو وقفه بسبب رغبة الصين في تعزيز العلاقات بقطاع الطاقة الأمريكي وتخوفها من أن التعامل مع طهران قد يفسد تلك الخطط.

وعلى مدى سنوات من التراخي الصيني أخذ المسؤولون الإيرانيون يطالبون تلك الشركات بتنفيذ اتفاقاتها. لكن توسع سي.ان.بي.سي السريع في بيئات عمل أسهل قلل من الحاجة إلى العمل في إيران.

وقال موقع وزارة النفط إن قرارا باستبعاد سي.ان.بي.سي بشكل رسمي من مشروع ازادجان قرب الحدود العراقية دخل حيز التنفيذ مساء أمس الثلاثاء.

ولم تستطع سي.ان.بي.سي التعليق بشكل فوري على فسخ العقد.

ورغم احتياطياتها الهائلة من الغاز تعجز إيران عن استخراج ما يكفي لتلبية حاجاتها مما يقلل من جاذبيتها للمستثمرين الأجانب. ومع ارتفاع إنتاج النفط في العراق الذي تعمل فيه سي.ان.بي.سي يخف الضغط عن الصين لتعزيز الإنتاج من إيران.

وعلى الرغم من تحسن علاقات طهران مع واشنطن في الأشهر القليلة الماضية فإن العقوبات الصارمة التي تثني شركات الطاقة الصينية عن الاستثمار في إيران مازالت قائمة.

ويقول المسؤولون الإيرانيون إنهم سيعرضون على المستثمرين الأجانب عقودا محسنة للنفط والغاز بشروط أكثر إغراء من تلك الموقعة حتى الآن.