عقد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اجتماعا ثنائيا مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري استمر 30 دقيقة يوم الخميس بعد ان شارك الوزير الايراني في اجتماع مع نظرائه من القوى العالمية الست لبحث مخاوف الغرب بشان برنامج طهران النووي.

وقال كيري للصحفيين بعد المحادثات التي عقدت في مقر الامم المتحدة حيث جلس هو وظريف جنبا الي جنب في لفتة اشارت الي رغبة الجانبين كليهما في استكشاف كيفية تخفيف الخصومة القائمة بينهما منذ اكثر من ثلاثة عقود "عقدنا اجتماعا بناء جدا."

لكن كيري اضاف قائلا "غني عن القول ان اجتماعا واحدا وتغيرا في الاسلوب -وهو شيء موضع ترحيب- إلا انه لا يجيب على تلك الاسئلة وهناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به."

وتريد الولايات المتحدة ان تجيب ايران على اسئلة بشان برنامحها النووي الذي تعتقد واشنطن وحلفاؤها انه ستار لتطوير اسلحة نووية. وتنفي ايران ذلك وتقول ان برنامجها مخصص فقط للاستخدامات المدنية السلمية.

وبدا ظريف -وهو دبلوماسي تلقى تعليمه العالي في الولايات المتحدة- حذرا ايضا وأصر على على تخفيف سريع للعقوبات المؤلمة التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة على ايران لرفضها تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وقال "انا راض عن هذه الخطوة الاولى. الان علينا ان نرى هل يمكننا ان نقرن كلماتنا الايجابية بافعال جادة حتى يمكننا ان نسير للامام."

واضاف قائلا "بالطبع ونحن نسير للامام يجب ان تكون هناك ازالة للعقوبات وفي نهاية الامر يجب ان يكون هناك رفع شامل لجميع العقوبات .. العقوبات الثنائية والعقوبات المنفردة كليهما وكذلك العقوبات المتعددة الاطراف وعقوبات الامم المتحدة ونحن نأمل بان يكون بمقدورنا التحرك في ذلك الاتجاه في فترة زمنية قصيرة."

وقال مسؤول امريكي بارز ان ايران اقترحت تنفيذ اتفاق نووي بشكل كامل في غضون عام.

وفي مقابلة تلفزيونية قبل الاجتماع قال كيري ان الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات عن ايران حتى تظهر انها لا تسعى الي اكتساب قدرات لصنع اسلحة نووية. واضاف ان ايران يمكنها اتخاذ خطوة ملموسة لاظهار انها جادة في عدم السعي الي اسلحة نووية بأن تفتح منشأة فودرو لتخصيب اليورانيوم امام مفتشي الامم المتحدة.

وقال الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني -وهو رجل دين معتدل- يوم الاربعاء انه يتطلع الي التوصل لاتفاق مع القوى العالمية في غضون ثلاثة إلي ستةأشهر.

وأبلغ كيري شبكة تلفزيون (سي بي اس) ان "بالامكان التوصل لاتفاق في فترة أقصر من ذلك" إذا اظهرت ايران استعدادا جديا واضحا.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية ان اجتماع كيري وظريف هو الاجتماع "الرسمي" الاعلى مستوى بين مسؤولين امريكيين وايرانيين منذ ما قبل الثورة الاسلامية الايرانية في 1979 رغم انه كانت هناك اتصالات "غير رسمية" على نفس المستوى في السنوات العشر الي الاثنتي عشرة الماضية.

ووصف كيري ونظراؤه من الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الامن الدولي والمانيا اجتماعهم مع ظريف على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة بانه كان "تغيرا في الاسلوب" عن اللقاءات مع الحكومة الايرانية المتشددة السابقة.

وقالت كاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي التي رأست الاجتماع انه كان "اجتماعا موضوعيا وسط مناخ ايجابي ومفعما بالنشاط."

واضافت قائلة للصحفيين ان الجانبين اتفقا على "جدول زمني طموح" لمعالجة المخاوف الغربية وانهما سيجتمعان مرة اخرى في جنيف في 15 و16 اكتوبر تشرين الاول "لمواصلة بحث جدول الاعمال من اجتماع اليوم مع الامل بدفع هذه العملية للامام."

وأبدت أشتون ايضا لهجة حذرة قائلة ان من المهم التركيز على "العمل الفعلي الذي نقوم به على الارض."