أفادت مصادر فلسطينية أن السلطات الإيرانية تستغل احتفالات الثورة الإيرانية التي بدأت يوم الاربعاء الماضي, والتي يشارك فيها عدد من الفصائل الفلسطينية, بهدف الالتقاء بمندوبي ووفود هذه الفصائل وتحديداً مع وفدي حماس والجهاد الإسلامي, من أجل تطوير العلاقات معها واعادتها الى ما كانت عليه قبل الخلافات التي اندلعت بين هذه الفصائل وبين الجمهورية الاسلامية بسبب التطورات والازمات في العالم العربي, وتحديداً في سوريا واليمن.

وتحاول القيادة الإيرانية الخروج من خلافاتها مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي بفتح علاقات جديدة معها. المصادر من جانبها، أشارت إلى أن إيران ترغب بتجديد العلاقات مع الحركتين ووجهت دعوة لكبار قيادات الحركتين للمشاركة في احتفالاتها وطلبت عقد اللقاءات مع مسئولي حماس والجهاد لبحث القضايا الخلافية.

ومثل حماس وفد لأول مرة يضم أعضاء من المكتب السياسي منهم محمد نصر، ماهر عبيد وأسامة حمدان، فيما مثل وفد الجهاد الإسلامي زياد نخالة، نائب أمين عام الحركة رمضان شلح، الذي على ما يبدو فضل البقاء في بيروت وعدم تمثيل الحركة في إشارة فيما يبدو لغضبه الكبير من مواقف إيران تجاه حركته في الأشهر الأخيرة ووقف الدعم.

مصادر خاصة أوضحت أن تلك الوفود عقدت لقاءات منفصلة مع كبار المسؤولين الإيرانيين، شارك فيها ضباط الحرس الثوري الإيراني. وتم التباحث في العديد من القضايا الخلافية. وأوضحت المصادر أن مندوبي حماس والجهاد تلقوا وعودا من أولئك الضابط، المسئولين عن الملف الفلسطيني، بالسعي الى اعادة العلاقات بشكل جديد واستئناف الدعم للحركتين.

وتعاني حماس والجهاد الإسلامي من أزمات مالية كبيرة جراء وقف وتقليص الدعم الإيراني للحركتين مما دفع بحركة حماس لتقليص معاشات ورواتب عناصرها, ومما بعث بحركة الجهاد الإسلامي الى عدم التمكن من دفع رواتب عناصر الحركة في الأشهر الماضية. وكان "المصدر" قد نشر أن إيران أبلغت قبل عدة أسابيع قيادة الجهاد الاسلامي أنها لم تعد تعتبر الحركة حليف بل صديق وأن لهذا التغيير تداعيات على الدعم المالي الذي كان يقدم للحركة وتم توقيفه بشكل شبه تام في الاشهر الاخيرة, مما أجبر قيادة الحركة للبحث عن مصادر تمويل بديلة. هذا وكان قد نشر مؤخرا تسريب لنائب رئيس المكتب السياسي في حماس موسى أبو مرزوق يتهم طهران بالكذب والخداع فيما يتعلق بدعم حركته.