كشفت مصادر في حركة الجهاد الإسلامي، في الضفة الغربية، أن إيران قرّرت استئناف مساعداتها بشكل ثابت للحركة، بعد أن تم تقليصها في الأشهر الأخيرة بسبب خلافات سياسية، وعلى رأسها الملف اليمني، وموقف الحركة الفلسطينية منه، إذ رفضت إصدار بيان يشيد بالحوثيين وبسيطرتهم على أغلب المناطق بداية الأحداث في البلاد.

ولم يكن الخلاف حول اليمن مصدر التوتر الوحيد بين الحليفتين، فقد سبقه تباين في وجهات نظر الطرفين بالنسبة للملف السوري، ورفض الجهاد اتخاذ موقف واضح مؤيدا للنظام، وإصرار الجهاد على عدم إقحام نفسه في الأزمة السورية، ولو حتى بإعلان التأييد لهذا الطرف أو ذاك.

ووفقا للمصادر، فإن اجتماعات عقدت مؤخرا في بيروت ودمشق بين أمين عام الجهاد، رمضان شلح، ونائبه زياد نخالة، ومسئولين إيرانيين، ومندوبين عن حزب الله، تم خلالها الاتفاق على استئناف المساعدات للحركة التي عانت كثيرا، وواجهت صعوبات كبيرة في الأشهر الأخيرة في توفير رواتب عناصرها والعاملين في المؤسسات المختلفة التابعة للحركة.

وذكرت المصادر أن نخالة سافر إلى إيران عدة مرات في الشهر الجاري، والتقى خلالها كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث الخلافات بين الجانبين، وأنها أسفرت عن سفر وفد إيراني كبير إلى دمشق للقاء شلح، ومن ثم توجه إلى بيروت، حيث عقد لقاء آخر بحضور قيادات من حزب الله وتم الاتفاق على جملة من القضايا، أبرزها استئناف الدعم المالي بشكل ثابت للحركة.

وتشبثت حركة الجهاد الإسلامي خلال الاجتماعات بمواقفها الحيادية مما يجري في المنطقة العربية، وعدم التدخل في شؤون تلك البلاد، ورفضها لأي تدخل لصالح أي طرف، مع التأكيد على أن "تكون البوصلة نحو القدس والقضية الفلسطينية"، حسب ما قالت مصادر الحركة ل "المصدر".

وأكّدت المصادر القيادية في الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية أن الحركة ثابتة على مواقفها مما يجري، ولن تغيرها لصالح أي طرف كان، مؤكدة أنه برغم الخلافات في الآونة الأخيرة مع إيران إلا أن العلاقة لم تصل إلى قطيعة، وأن الاتصالات استمرت بين الجانبين.