كشف تحقيق تم بثه أمس في شبكة التلفاز الألمانية ARD النقاب عن وجود حقائق خطيرة متعلقة بتورط جهات ألمانية مختلفة ومن بينها سياسيين، في تصدير معدات وتقنيات إلى طهران، دونما عائق، عن طريق تركيا.

ويُستشف من التحقيق الذي تم نشره هذا الصباح في وسائل إعلام إسرائيلية أن هناك لا يقل عن 4000 شركة واجهة إيرانية في تركيا وهي تُستخدم لتمويه الصفقات، التي تتيح لإيران استيراد بضائع وتقنيات على الرغم من العقوبات الدولية. ويكشف التقرير أيضا النقاب عن أن معظم المعدات تصل من ألمانيا، إيطاليا والولايات المتحدة.

وقد أنجز مراسلو القناة تحقيقا شاملا، حيث وجدوا خلاله أن البضائع يتم نقلها من تركيا إلى إيران بواسطة شاحنات، ويتم من هناك نقلها على ظهور الحمير وتجتاز طرقًا جانبية إلى داخل إيران من خلال تجاهل موظفي الجمارك والجنود الأتراك المرابطين على الحدود.

وقد جاء في التحقيق أيضا أن آلاف السكان الأكراد الذين يعيشون في القرى المتاخمة لخط الحدود بين تركيا وإيران يعتاشون من تهريب البضائع.

وقد كشف محققو البرنامج النقاب عن أنهم حصلوا من جهات تركية على وثائق مفصلة تشهد على أن الشركات الألمانية تواصل إقامة علاقات تجارية مع إيران، وبضمن ذلك مع شركات يملكها حراس الثورة. وتفيد الوثائق أن هناك شركات ألمانية تساعد الإيرانيين في مشروع إقامة أنبوب غاز وذلك بخلاف التوجيهات التي أصدرها الاتحاد الأوربي حول صناعة النفط والغاز في إيران.

إلى ذلك، أبلغت صحيفة الشرق الأوسط هذا الصباح أن إيران تنتظر حدوث تغييرات جذرية وخطوات عملية من قبل الولايات المتحدة لإقامة علاقات مجددة بين طهران وواشنطن.

وقد ادعى عباس أراقتشي، الناطق بلسان وزارة الخارجية الإيرانية، في مؤتمر صحفي خاص، أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة للشروع بمفاوضات مع كافة الدولة المعنية الدخول في مفاوضات جدية. وقد أبدى أراقتشي رضاه عن إعلان جهات بريطانية غير رسمية نيتها زيارة إيران. وقد تطرق أراقتشي إلى أقوال جاك سترو، وزير الخارجية البريطاني السابق، في شبكة BBC، الذي صرح أنه يفكر بزيارة طهران برفقة أعضاء برلمان آخرين، لمناقشة العلاقات بين البلدين.