فيما يقاتل النظام الجديد في مصر حركة حماس ويهدم أنفاق التهريب، تستعد إسرائيل لزيادة كبيرة في تزويد الغذاء، الوقود، ومواد البناء لقطاع غزة. ونُقل عن مصادر أمنية إسرائيلية هذا الصباح أنه في أعقاب هدم الجيش المصري لأكثر من 80% من أنفاق التهريب، يجري الشعور بضغط اقتصادي شديد. وقد بدأت أسعار المنتجات الأساسية ترتفع في هذه الأيام.

في إسرائيل، ثمة إدراك للوضع الاقتصادي المتدهور في قطاع غزة في ظل الحصار المصري، ويجري الاستعداد لاستئناف ضخ الوقود للقطاع وزيادة كمية البضائع التي تمر عبر معبر كرم أبو سالم من إسرائيل إلى غزة. إسرائيل معنية بالحفاظ على الهدوء، ولذلك فهي ترى أهمية كبيرة لعدم تدهور الوضع في غزة إلى أزمة اقتصادية أكبر.

ووفقًا لمصادر عسكرية، سُجّل حتى الآن ارتفاع في عدد الشاحنات التي تنقل البضائع من إسرائيل إلى القطاع: من 250 شاحنة يوميًّا بالمعدل إلى نحو 280 يومياً. وتبرز بين الشاحنات تلك التي تنقل موادّ بناء: 20 شاحنة تنقل يوميًّا موادّ خامًا للقطاع الخاصّ في غزة، و80 للمشاريع الدولية.

وأوضح المصدر الإسرائيلي أنّ الوضع لم يصل إلى أزمة إنسانية بعد، لكنّ إسرائيل معنية بالحفاظ على الهدوء على حدودها مع غزة، ولذلك فإنها تستعد لزيادة المساعدة.

يُذكَر أنّ الوقود الرخيص من سيناء إلى غزة لا يزال يمرّ بكميات معينة، لكنّ انخفاضًا في التزويد سُجّل في الأسابيع الماضية. كما أشار المصدر الإسرائيلي إلى أنّ حركة حماس كانت ترفض قبل الانقلاب في مصر دخول الوقود من إسرائيل، لأنّ الضرائب المفروضة على التهريب عبر الأنفاق شكلت مصدر دخل هامًّا لحكومتها. وفي ظلّ العوز، قامت أوساط فلسطينية خاصة، بينها محطات وقود، بالتوصية على الوقود من شركات إسرائيلية.

ورغم الضغط الكبير الذي تمارسه مصر على حماس، ورغم موجات الاتهامات التي توجهها القوى الأمنية المصرية لحماس بالتورط في أعمال إرهابية في سيناء، فإنّ حماس لا تزال تنفذ تفاهمات عملية "عمود السحاب"، وتحاول الحفاظ على التهدئة على الحدود مع إسرائيل. وجرى الإعلان هذا الصباح عن إطلاق بضعة صواريخ من القطاع باتجاه إسرائيل، دون حدوث أضرار. وينفِّذ إطلاق الصواريخ هذا، بين حين وآخر، ناشطون في حركة الجهاد الإسلامي، التي تحاول زعزعة حكم حماس.