في جامعة بيرزيت الفلسطينية، يعتبر الحديث حول ذكرى القائد الراحل ياسر عرفات غير مجاز، وبالذات في شأن وفاته. الفرضية الفلسطينية أن عرفات قد مات مسمومًا على أيدي إسرائيل قد تحوّلت إلى حقيقة مقدسة لا يجوز الطعن بها، وكل من ينحرف عن خط التفكير هذا، فحكمه الشجب والاستنكار.

اضطرت طالبة جامعية فلسطينية تدعى نمير مغربي إلى أن تدفع ثمنًا غاليًا بعد أقوالها هذه، حين كتبتها الخميس الماضي عقب الانتخابات الطلابية في الجامعة:

أثار منشور مغربي غضبًا عارمًا ودهشة بين المعلقين، ومن بينهم الكثير من شتمها وطالب بطردها من الجامعة. وبعد يوم من ذلك، نشرت مغربي منشورًا آخر، تدعم فيه موقفها مشددة على أنها لن تتراجع عنه. بالإضافة إلى ذلك، تسخر من كل من قام باتهامها بالانتماء إلى حماس، حزب الله وإيران أو بكونها جاسوسة إسرائيلية، وتنهي بهاشستاغ ‫#‏عرفات_مش_شهيد

وفقًا لتقارير المواقع الإخبارية الفلسطينية، فإن السلطة الفلسطينية قد ألقت القبض على خال مغربي خليل عفانة، والذي يعمل في مكتب الأوقاف في السلطة بعد أن عبر عن دعمه لأقوالها التي تدعي بأن عرفات ليس شهيدًا حقيقيًا.

وقد وقف الإعلام الفلسطيني في صف المُهانين والمتضررين، حين اعتبر أقوال مغربي مسًا بما هو مقدس. وذلك على الرغم من أن فريق التحقيق السويسري، الفرنسي والروسي، كل على حدة، قد وجد أنه لا يمكن إثبات أن عرفات قد مات مسمومًا حقًا.