حققت الدبلوماسية الإسرائيلية البارحة، في ظل حالة الشجب العارمة والقلق من عزلة دولية لإسرائيل؛ الأمر الذي يميّز العلاقات الخارجية الإسرائيلية عمومًا وخاصة في أوقات الحرب، نجاحًا كبيرًا حيث نشر وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي نداءً مشتركًا لكل التنظيمات في غزة، ومن ضمنها حماس، إذ تطلب فيه من التنظيمات نزع أسلحتها.

جاء هذا التصريح منسجمًا مع التصريحات التي يطلقها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، منذ البدء بالعملية العسكرية والذي يقول فيها إنه يجب أن يكون قطاع غزة منطقة خالية من الصواريخ كشرط لوقف إطلاق نار طويل الأمد.

ذُكر في الرسالة الأوروبية الاستثنائية أن الوزراء يدينون بشدة استخدام المدنيين كدروع بشرية وأنهم يعترفون بحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها. نشر الوزراء، بالإضافة إلى ذلك، شجبًا واضحًا بخصوص إطلاق الصواريخ على المدنيين في إسرائيل. في هذه الأثناء، ذُكر أيضًا أن الوزراء شجبوا قتل المواطنين في قطاع غزة.

جاء في التصريح: "يطالب وزراء خارجية أوروبا حماس بوقف تلك العمليات ووضع نهاية للعنف. وعلى كل الجماعات الإرهابية في غزة أن تتخلى عن سلاحها. كما ويشجب الاتحاد الأوروبي تحويل المواطنين في غزة إلى دروع بشرية". وجاء في التصريح أيضًا أن وزراء الخارجية "قلقون جدًا من تصعيد العنف في غزة ويطالبون بوقف فوري للقتال".

وأشار التصريح، فيما يتعلق بقتل المدنيين، إلى أنه "يشدد الاتحاد الأوروبي على أن العملية العسكرية الإسرائيلية يجب أن تكون متناسبة ومتوافقة مع القانون الإنساني الدولي".

تسود حالة من الرضاء في إسرائيل بخصوص هذا التصريح الاستثنائي. وأجرى وزير الخارجية الإسرائيلية، أفيغدور ليبرمان، مكالمات مع عدد من نظرائه في أنحاء أوروبا قبل الجلسة، وقال إن قرار وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي يوضح بأن العالم الحر موحّد أمام إرهاب حماس ولإسرائيل الحق الكامل بالدفاع عن نفسها. وفي وقت لاحق البارحة، طالب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، المجتمع الدولي بإلقاء مسؤولية التصعيد في غزة وفشل التوصل إلى وقف لإطلاق النار على كاهل حركة حماس.