فيما تنشغل الحكومة وأعضاء الكنيست في مناقشات محمومة أخيرة قبل تقديم موازنة الدولة لسنة 2013-2014 للمصادقة عليها في الكنيست، ينشأ تهديد جديد من شريك في الائتلاف. أعلن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، الشريك الأساسي في حكومة نتنياهو، أنه إن لم يمرّر قانون الحُكم الذي بادر إليه حزب "هناك مستقبل" حتى نهاية الصيف، فإن حزبه لن يؤيد التصويت على موازنة الدولة في الكنيست.

وأوضحت مصادر مسؤولة في الكنيست أنّ تهديد ليبرمان يؤدي إلى مشكلة مزدوجة: إمّا أن يصوّت أعضاء الكنيست من حزب "إسرائيل بيتنا" ضدّ الموازنة، أو أن يوافق أعضاء الائتلاف على تمرير قانون الحُكم في الأسبوعَين القادمَين، ما سيؤدي إلى انهيار كل الاتفاقات التي أُبرمت الأسبوع الماضي مع المعارضة، بخصوص أنظمة المناقشة والتصويت على قوانين الموازنة.

كما هو معلوم، تمّت في بداية الشهر المصادقة بالقراءة التمهيدية على قانون الحُكم الخاص بحزب "هناك مستقبل". وحسب القانون المثير للجدل، ترتفع نسبة الحسم ( الحدّ الأدنى من الأصوات المطلوب لنيل تمثيل في البرلمان الإسرائيلي) إلى 4% بدلا من 2% كما هي اليوم. كذلك يحدّد القانون أنه يمكن إسقاط الحكومة الحالية والذهاب لانتخابات مبكرة إذا صوّت 65 عضو كنيست على حجب الثقة عن الحكومة بدلا من 61 (النصف زائدا واحدا من عدد أعضاء الكنيست)، كما يفرض القانون اليوم.

ردًّا على ذلك، ادّعت أحزاب المعارضة أنّ القانون مُعَدّ للتضييق على خطوات المعارضة، وأنه يعطي فائض قوة للحكومة على حساب البرلمان. وقال رئيس كتلة العمل، النائب يتسحاق هرتسوغ، المعارض لاقتراح القانون: "لا يمكن تمرير إصلاح هام مثل قانون الحُكم بموازاة تمرير موازنة الدولة".

وردًّا على تهديدات ليبرمان، ادّعى مسؤولون في الحكومة والكنيست أنه "لا يمكن تمرير إصلاح هام مثل قانون الحُكم بموازاة تمرير موازنة الدولة". يبدو حاليا أن أيامًا مليئة بالنقاشات المحمومة ومحاوَلات الإقناع العديدة، في الائتلاف والمعارضة على السواء، تنتظر نتنياهو.