بلغ الاقتطاع في موازنة الأمن كؤوس القهوة - ليس فقط الأدوات الحربية وقوات الاحتياط، فسيجري الشعور به في نوع القهوة المزوّدة للجيش أيضًا. في السنوات الأخيرة، أدخل جيش الدفاع الإسرائيلي ماكنات إسبرسو فاخرة، واشترى بالإضافة إليها بشكل ثابت كبسولات قهوة، بكلفة تبلغ مئات آلاف الشواقل في السنة. (للمقارنة، فإنّ كلفة كوب من النس كافيه العادي هي 30 أغورة، أمّا كأس القهوة السمراء فيُكلّف الجيش نحو 80 أغورة، فيما تكلفة كأس إسبرسو من كبسولة هي نحو شاقلَين، ستة أضعاف كلفة القهوة العادية على الأقل).

وحين اكتشف اللواء كوبي باراك، المسؤول عن نقل الجنود وتموينهم في جيش الدفاع الإسرائيلي، النفقات المرتفعة لاستخدام ماكنات الإسبرسو (التي تشمل استئجار ماكنات لمكاتب كبار الضبّاط، واقتناء كبسولات)، قرّر إلغاء العقد مع الشركة التي تزوّد القهوة الفاخرة، وبذلك توفير مبالغ طائلة من موازنة الجيش. أمّا الضباط الذين يرغبون رغم ذلك في مواصلة التمتّع بالقهوة الفاخرة، فسيضطرون إلى شرائها على نفقتهم الخاصة، ولن يمنع الجيش وضع الماكنات في المكاتب.

أمّا في مكتب رئيس الأركان بيني غنتس تحديدًا، وهو المعروف بشربه للقهوة السمراء فقط، فستبقى ماكنة إسبرسو للضيوف الرفيعين من البلاد والخارج، الذين يزورونه باستمرار.

وإضافةً إلى القهوة، ينتهج قسم نقل الجنود وتموينهم في جيش الدفاع الإسرائيلي سياسة توفير عامة، لا سيما في الكماليات. فقد مُنع امتلاك أثاث جديد، هدايا، أدوات مكتبة، وأدوات حاسوب. كذلك، سيجري تقليص سفرات ضباط الجيش إلى الخارج في إطار البعثات المهنية.