بعد تشييع القتلى الفلسطينيين الثلاثة، ألقى عشرات الفلسطينيين الحجار، وألقوا زجاجات حارقة باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود في حاجز قلنديا. وردّت القوات بوسائل لتفريق التظاهرات. استمرت حركة المركبات الفلسطينية في المعبر كالمُعتاد.

تتزايد في الإعلام الأنباء عن أنّ اللقاء الذي كان مقرّرًا عقده بين الطاقم الإسرائيلي للمفاوضات والطاقم الفلسطيني في منزل صائب عريقات في أريحا أُرجئ بناءً على طلب الفلسطينيين إثر حادث قلنديا. ولم يجرِ تأكيد هذه التقارير في إسرائيل حتى الساعة. وأخبرت صحيفة "هآرتس" أنّ مصدرًا فلسطينيًّا قال إنّ طواقم المفاوضات نالت إرشادات واضحة من الأمريكيين بعدم التحدّث وعدم التطرّق إلى موضوع اللقاءات مع الطواقم الإسرائيلية، موعدها، وحصولها.

ونفت وزارة الخارجية الامريكية مساء اليوم (الاثنين) التقارير تتحدث عن ان مفاوضات السلام ألغيت. وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماري هارف لرويترز: "يمكن أن أؤكد لكم أنه لم تلغ اي اجتماعات". واضافت: "الاطراف تشارك في مفاوضات جادة ومتواصلة".

وسُئل وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، اليوم في مؤتمر صحفي، عن التقارير التي تُفيد بأنّ الفلسطينيين ألغَوا لقاء المفاوضات. فأجاب: "أوضحنا في عدّة مناسبات أنّ المفاوضات تتأثر من سياسات وخطوات يمكن أن تشوّش عليها". وأضاف: "لا شكّ أنّ ما حدث هذا الصباح سيؤثر".

وكان يُفترَض أن يكون اللقاء هذه الليلة الرابعَ منذ استئناف المفاوضات بين الطرفَين. وكان اللقاء الأخير عُقد الثلاثاء الماضي، وقد ازدادت على أثره التصريحات الإيجابيّة لكلا الطرفَين.

وكما ذُكر سابقًا، قُتل هذا الصباح (الإثنين) ثلاثة شبان فلسطينيين جراء إطلاق النار وجُرح آخرون في مخيّم اللاجئين قلنديا، بجوار القدس، في أعقاب مواجهات نشبت مع قوى حرس الحدود‎.‎

وتفيد مصادر فلسطينية أنّ القوة حاولت اعتقال فلسطيني كان قد تم إطلاق سراحه من السجن الإسرائيلي قبل شهر فقط. وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أنّ رجال الشرطة تصدوا للإخلال بالنظام العام، حيث شمل ‏1,500‏ شخص قاموا بإلقاء الحجارة وتصادموا مع القوات. وقد استخدمت القوة وسائل لتفريق المظاهرات، أطلقت النار باتجاه أرجل المتظاهرين واستعانت أيضا بقوى الإنقاذ التابعة للجيش الإسرائيلي، التي كانت ترابط قريبا من الموقع، وقد تصرفت بشكل مشابه‎.‎‏‏‎‏

وقد تم تأكيد وفاة الفلسطينيين الثلاثة - عبد فارس (‏32‏ عاماً)، يونس جحجوح ‏(22‏ عاماً)، جهاد أصلان (‏20‏ عاماً) - في المستشفى الحكومي في رام الله، حيث تم نقلهم إليه‎.‎

ونُقل عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي قولُه إنه "خلال نشاط ليليّ للقوى الأمنية لإيقاف مطلوب في قلنديا، تطوّر إخلال عنيف بالنظام من قبل مئات عديدة من الفلسطينيين قاموا بمهاجمة القوات"، وإنه وفقًا لتحقيق أوليّ، "حينما شعرت القوى الأمنية بخطرٍ فعلي على حياتها، أطلقت النار على المُهاجِمين".

وتظهر مقاطع فيديو من الحادثة المؤسفة الدقائق التي تلت استخدام سكّان المخيّم للقوة: