بعد الأزمة المُتعلقة بأموال الضرائب الفلسطينية، وقضية قطع الكهرباء عن مدن الضفة الغربية، طرأت أزمة أُخرى تتعلق بالتعاون الاقتصادي بين إسرائيل وبين السلطة الفلسطينية. أبلغت الشركات الإسرائيلية، الشريكة في حقل الغاز "لفيتان"، البورصة في تل أبيب عن إلغاء عقد تزويد الغاز لشركة الطاقة الفلسطينية PPGC الذي كان ينص على إنشاء محطة طاقة قرب جنين.

أبلغت شركات نوبل انرجي، ديلك كيدوحيم، آفنر وراتسيو أن الاتفاق الذي تم توقيعه في كانون الأول الأخير قد أُلغيَ اعتمادًا على البند الوارد في الاتفاق، والذي ينص على أن تنفيذ الاتفاق منوط بقرارات معينة تخص السلطات في إسرائيل، حيث تحصل الشركات، بموجب ذلك، على تخفيض ضريبي في إسرائيل. بما أن إسرائيل لم تمنح التصريحات المطلوبة قررت الشركات عدم المُضي بذلك الاتفاق.

إذا كان الأمر كذلك، فإن سبب الإلغاء هو اقتصادي وليس سياسي. رغم ذلك، ستكون انعكاسات ذلك على الوضع بين إسرائيل والفلسطينيين واضحة، ويشكّل ذلك تراجعًا آخر في التعاون الاقتصادي بين الجانبين. وفقًا لبعض التصريحات الإسرائيلية، فإن الشركة الفلسطينية هي التي ألغت العقد، الذي كان من المتوقع أن تكون تكلفته العامة 1.2 مليار دولار، لشراء الغاز.

كان يُفترض أن تبقى الاتفاقية سارية المفعول بين الطرفين طيلة 20 عامًا. ستحاول شركات الغاز الإسرائيلية طرح فكرة عدم منح السلطات لها تخفيضًا ضريبيًا على أنه السبب وراء فشل الصفقة، وبهذا تضغط على السلطات لصالحها.