علق حزب العمال البريطاني، سرًا خلال آخر شهرين، عضوية 50 من أعضاء الحزب إثر تصريحات مُعادية للسامية وضد إسرائيل، هذا ما ذكرته "التلغراف" البريطانية. تعصف بالحزب الأكبر في المعارضة البريطانيا، في الآونة الأخيرة، عاصفة كبيرة، بعد عملية فصل جماعية لبعض أعضاء الحزب بسبب تصريحات من هذا النوع.

أول من تمت إقالتهم كانت النائبة في البرلمان، نياز شاه، التي كتبت على صفحة الفيس بوك الخاصة بها: "يجب نقل موقع إسرائيل إلى الولايات المتحدة"، وكذلك كين ليفنغستون، الذي قال إن هتلر كان مؤيدًا للصهيونية.

ومن ثم تمت إقالة ثلاثة أعضاء مسلمين آخرين من أعضاء الحزب. وكان شاه حسين آخر عضو تمت إقالته، وقد غرّد في العام 2014 تغريدة على تويتر ضد اللاعب الإسرائيلي يوسي بنايون وكتب فيها: "تفعل أنت ودولتك ما فعله هتلر في الحرب العالمية الثانية".

وثمة عضو آخر تمت إقالته وهو عضو في مجلس بلدية مدينة نوتنغهام، إلياس إزيس، الذي كتب على فيس بوك قبل بضعة أشهر: "عاش اليهود والمُسلمون إلى جانب بعضهم البعض في الشرق الأوسط، بسلام قبل العام 1948"، وكتب "رُبما كان من المجدي أن تُقام دولة إسرائيل في قارة أمريكا واسعة بما فيه الكفاية. يُمكن أن تنقل إسرائيل موقعها اليوم أيضًا". وتم تعليق عضوية سليم مُلا أيضًا  والذي  شغل سابقًا منصب رئيس بلدية بلاكبرين، الذي أشار في الماضي إلى أن إسرائيل هي التي تقف خلف تنظيم داعش وهجمات باريس.

تُشير التقارير التي وصلت من مسؤولين في الحزب إلى صحيفة "تلغراف" إلى محاولة "تطهير" سمعة الحزب، وإلى مواجهة الأزمة التي تعصف به قبل وقت قصير من الانتخابات المحلية في البلاد التي ستُقام يوم الخميس.

وكشف المسؤولون أن لجنة الانضباط في الحزب باتت غارقة في عدد هائل من التحقيقات ضد عدد كبير من أعضاء حزب العمال المُقربين من رئيس الحزب جيرمي كوربين ويتبعون الجهة اليسارية جدًا من الخارطة السياسية.

اعترف كوربين هذه الليلة، للمرة الأولى، أن هناك أزمة في حزبه، ولكنه أكد على أنها "ليست كبيرة جدًا". وكان قد صرّح في مقابلة أجرتها معه صحيفة "ديلي ميرور" البريطانية: هنالك عدد قليل من الأشخاص الذين صرّحوا تصريحات كان ينبغي عدم التصريح بها. ولهذا أوضحنا أننا سنقوم بعملية فصل الأعضاء وسنجري تحقيقات".

وذكرت التلغراف أيضًا أن هناك مسؤولون في الحزب يخشون على مصير الحزب إثر هذه الأزمة لدرجة أنهم يُناقشون علنيا إمكانية القيام بانقلاب داخله، وذلك بعد إجراء الاستفتاء الشعبي في شهر حزيران والذي سيُقرر إذا كانت بريطانيا ستترك الاتحاد الأوروبي. يُخططون، وفقًا للتصريحات، لعزل كوربين من مهامه إن جاءت نتيجة الانتخابات في غير صالحهم.