لا تزال ارتدادات عملية "الجرف الصامد" محسوسة في إسرائيل: رئيس الأركان، الجنرال بيني غانتس، أقال في الأيام الأخيرة ضابط احتياط خدم في عملية "الجرف الصامد" في غزة بعد أن ظهر اشتباه بأنّه سرّب معلومات عسكرية لوزير الاقتصاد، نفتالي بينيت.

وفقًا للاشتباه، فقد وجّه بينيت - بواسطة المعلومات التي نقلها ذلك الضابط - انتقادات وناقض كلام رئيس الأركان ووزير الدفاع في اجتماعات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية خلال العملية.

ويشتبه كذلك أن الضابط نقل إلى بينيت معلومات حول الاستعدادات العمليّاتية لقوات الجيش الإسرائيلي وقد استخدم الوزير تلك المعلومات من أجل توجيه انتقادات ومهاجمة رئيس الأركان ووزير الدفاع يعلون في اجتماعات المجلس الوزاري المصغّر خلال أيام العملية. وقال مسؤول أمني كبير إنّ بينيت فتح "قناة شخصية دون موافقة" مع الضابط.

وقد نقل ذلك الضابط إلى بينيت معلومات حول استعدادات الجيش الإسرائيلي للعملية البرّية، العمليات ضدّ الأنفاق والوسائل القتالية. وقد بدأت في أعقاب التسريبات تحقيقات أدّت إلى الوصول إلى ذلك الضابط، وتمّت إقالته من خدمة الاحتياط وتوبيخه أيضًا.

وفي الوقت نفسه، قال مسؤولون أمنيّون إنّ وزير الدفاع يعلون قال خلال أيام العملية عن بينيت في محادثات مغلقة: "إنّه يستخدم المعلومات العسكرية لأغراض سياسية". وقد أرسل مكتب الوزير نفتالي بينيت كردّ على ذلك: "إنّ التشهير دون تسمية من قبل مسؤولين أمنيّين - سياسيّين يعتبر وقاحة". وأضاف مكتب وزير الاقتصاد بأنّ "الوزير بينيت فخور بنشاطاته التي أدّت إلى عملية تدمير الأنفاق وأنقذت حياة الناس".