استضاف رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما أمس وجبة الإفطار الشهرية التي يقيمها كلّ عام في الأسبوع الأول من شهر رمضان من أجل التعبير عن تقديره لميار ونصف مسلم يعيشون في جميع أنحاء العالم. قال أوباما إنّ شهر رمضان ووجبة الإفطار هما "ذكرى للحرية التي توحّدنا كأمريكيين، بما في ذلك حرية العبادة".

وأضاف: "كأمريكيين، فإنّنا نصرّ على أنّه يحظر المس بأي أحد بسبب هويته، مظهره، بسبب حبّه أو دينه"، وذلك على ضوء أحداث إطلاق النار الأخيرة في مدينة تشارلستون حيث قتل شاب أبيض هناك تسعة مواطنين سود. وتابع: "حول العالم وفي الولايات المتحدة، هناك من يحاول التفريق بين الناس على أساس الدين، العرق أو الطائفة".

وكان من بين ضيوف أوباما أيضًا سامانثا العوف، وهي شابة أمريكية مسلمة عُرفت بسبب نضالها الذي قامت به من أجل حقّها في ارتداء الحجاب. في عام 2008، كانت العوف في الثامنة عشرة من عمرها ولم تُقبَل للعمل بسبب ارتدائها للحجاب. وقد وصل نضالها إلى المحكمة العُليا التي حكمت لصالحها.

ووجبة الإفطار في البيت الأبيض هي تقليد بدأ في عهد الرئيس الأمريكي الثاني والأربعين، بيل كلينتون، واستمرّ لدى من تولّى المنصب بعده. وقد حضر إلى الإفطار 150 ضيفًا، ومن بينهم ممثّلون دبلوماسيّون من العالم الإسلامي وشبان مسلمون من مواطني الولايات المتحدة.

هناك من يقول إنّ من بدأت تقليد الإفطار في البيت الأبيض هي تشلسي كلينتون، نجلة بيل وهيلاري كلينتون. أقامت هيلاري كلينتون عام 1996، حينها كانت زوجة الرئيس، حفل عيد الفطر في البيت الأبيض. وقالت هيلاري حينذاك إنّها ممتنّة كثيرا لتشلسي كلينتون على كلّ ما تعرفه حول الإسلام.