ظهر في الأيام الأخيرة في ألمانيا، إعلان تلفزيوني، يدعو النساء غير المسلمات إلى ارتداء اللباس التقليدي الإسلامي، الحجاب، بهدف تعزيز مشاعر التسامح في أوساط المجتمع الألماني. ورسالة الإعلان، الذي ظهرت فيه امرأة شقراء الشعر، هو تقبل الآخر، واحترام الاختلافات بين البشر.

ويستغرق الإعلان القصير، الذي انتج بتمويل اليونسكو والحكومة الألمانية، نحو 18 ثانية، وتظهر فيه امرأة شقراء ترتدي الحجاب وظهرها للكاميرا، وعلى الشاشة مكتوب "النساء التركيات يرتدين الحجاب"، ومن ثم تتوجّه العارضة إلى الكاميرا وهي مكشوفة الوجه وتظهر رجلها وهي تتقدم وتقول "أنا أيضا! إنه أمر جميل" وتردد الشعار "تقبلوا الاختلاف، ابدأوا بالتسامح".

وقد أثارت الدعاية غضبا لدى شرائح عديدة من المجتمع الألماني، وقال كثيرون إن صرف المال العام على حمة تشجع على ارتداء الحجاب أمر مرفوض. وعلّق كثيرون على تويتر بأن الخطوة تهدّد القيم الغربية المنفتحة، وتعتبر بداية ل "أسلمة" النساء الأوروبيات.

وهاجمت بميلا غيلير، الكاتبة والمحللة السياسية الأمريكية، المعروفة بمواقفها المناهضة لقيم الإسلام، قرار الحكومة الألمانية ووصفته بأنه أكراه، وتساءلت إن كانت الحكومة السعودية ستقوم بمبادرة مماثلة لتقبل اللباس الغربي في السعودية؟.

يذكر أن الحملة الدعائية تأتي على خلفية ازدياد المشاعر المعادية للباس التقليدي الإسلامي في أوروبا، ووسط تفاقم الاستياء الأوروبي من أمواج المهاجرين الذين يصلون إلى أوروبا. وقد شهدت ألمانيا حالات طرد محجبات من مطاعم في الفترة الأخيرة ما يدل على هذه الاتجاهات الفكرية في المجتمع الألماني.