امتنع رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأيام الماضية من التصريح في كل ما يتعلق بتحرير الأسرى الفلسطينيين المتوقع قريبًا، والذي حُدّد مسبقًا حتى آخر آذار وكان مشترطًا بتقدم المفاوضات. لقد أبدت أحزاب اليمين اعتراضًا شديدًا على تحرير الأسرى الفلسطينيين، في المرات الثلاث السابقة، لكنْ هذه المرة يبدو أن الاعتراض سيكون أشَدَّ مما سبق.

نشرت صحيفة "معاريف" هذا الصباحَ أن حزب "البيت اليهودي" يحاول حقًا أن يلتزم الصمت وأن يمتنع عن  التصريحات في كل ما يتعلق بالتحرير القريب، والذي من المُفترض أن يشمل سجناء فلسطينيين مع جنسية إسرائيلية، لكن قد وصل إلى أيديهم التسجيل الصوتي لعضو الحزب التي تقول إن حزبها لن يكون مع حكومة تطلق سراح مخرّبين.

“لا شكّ، لن يبقى حزب البيت اليهودي مع حكومة تطلق سراح المخرّبين"، قالت عضو الكنيست شولي معلم في التسجيل. "إني متأكدة إنه إذا اتُّخذ هذا القرار، سيترك البيت اليهودي الحكومة. إطلاق سراح المخربين، كما في الدفعات السابقة، والذي بالتأكيد اعترضنا عليه، وأيضًا في الدفعات القادمة، والذي نأمل ألا يتم، هو شيء لا يمكننا الموافقة عليه".

حتى اليوم لم يُسمع بعدُ تهديد صريح كهذا بالانسحاب، مما يعني أنه يشكل خطرًا على استمرار حكومة نتنياهو. إن انسحب حزب "البيت اليهودي" من الائتلاف، سيتحتم على نتنياهو أن يجد حزبًا بديلا يوافق على الانضمام بدلا منه.

لقد أعطى في الماضي حزب العمل وعودًا لنتنياهو بأنه يمكنه الاعتماد على دعمه في حال مواجهته صعوبات لدفع المفاوضات قدُمًا، لذا من الأهمية بمكان أن يُعرف إذا ما تم تنفيذ تحرير الأسرى، هل سيفي حزب البيت اليهودي بوعوده لناخبيه، وينسحب من الحكومة، وإن حدث، هل سيفي حزب العمل حقًا بوعده لنتنياهو، ولناخبيه ويكون "ظهيرًا" لدفع عملية السلام.