أصيب فلسطيني اليوم من نيران الجيش الإسرائيلي بعد أن أطلق النار على قوة عسكرية كانت تحرس منطقة قبر يوسف في نابلس، وردّ جنود الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على الفلسطيني مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة.

وقبل وقوع الحادثة، رشقت حشود من الفلسطينيين قوات الأمن التي كانت في منطقة قبر يوسف بالحجارة، مما استدعى الجيش إلى إطلاق وسائل لفضّ المظاهرات. ووقعت حادثة إطلاق النار خلال دخول 1400 مصل يهودي إلى قبر يوسف، وسط حراسة مكثّفة من قوات الأمن الإسرائيلي.

وأطلقت النيران على قوات الأمن الإسرائيلي أثناء حراستها المصلين، وردّ جنود ورجال من قوات الشرطة الإسرائيلية بعد أن تعرفوا على منفذ العملية بإطلاق النيران صوبه. وألقي القبض على الفلسطيني بعد أن حاول الفرار من المكان، رغم إصابته. وقام الجنود بتقديم إسعاف أولي للمصاب وبعدها نُقل إلى مستشفى "بيلينسون" في مدينة بيتح تيكفا لتلقي العلاج. ولم تقع إصابات في الجانب الإسرائيلي.

يذكر أن حادثة إطلاق نار مشابهة وقعت في منطقة قبر يوسف في شهر أبريل (نيسان) 2011، مخلفة مقتل إسرائيلي من القدس. وكان الإسرائيلي، بن يوسف ليفنات، قريب الوزيرة ليمور ليفنات، قد وصل إلى القبر مع مجموعة إسرائيليين، من دون تنسيق مسبق، وأطلق رجال من الشرطة الفلسطينية النيران عليهم، مما أدى إلى مقتل الشاب الإسرائيلي.

ويُعدّ قبر يوسف منطقة حساسة أمنيا، تقع فيها اشتباكات بين المصلين اليهود والفلسطينيين طوال الوقت، إثر تسلّل مصلين يهود يأتون إلى القبر من دون تنسيق. وفي شهر مايو (أيار) 2011 تسلّل إلى القبر زهاء 200 إسرائيلي، وقام 50 منهم بالاعتصام في المكان، رافضين إخلاء القبر، مما أسفر عن اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن في المنطقة. ويُشتبه أن المعتصمين ألحقوا الضرر في ممتلكات تابعة للفلسطينيين.

وفي سياق متصل، أعلنت الذراع العسكرية لحركة فتح، كتائب شهداء الأقصى، أمس، عن نيتها إطلاق عمليات انتحارية ضد إسرائيل، مصرحة بأنه يتوجب على كافة "الخلايا غير النشطة" في المنظمة، الاستعداد لمواجهة "الاحتلال الإسرائيلي" يوم الجمعة المقبل.

ويدعون في الذراع العسكرية إلى الانتقام في أعقاب توجه اليهود إلى الحرم القدسي الشريف. وأفادت مصادر في المنظمة الإرهابية أن الحديث يجري عن "اجتياح المستوطنين للحرم والمس بالمصلين من دون أي تدخل من قبل المجتمع الدولي".