أفاد مبعوث الأمم المتّحدة للشّرق الأوسط، روبرت سيري، بعد ظهر اليوم (الثّلاثاء) لمجلس الأمن التابع للمنظمة، أنّه تمّ التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين لبدء عملية إعادة بناء قطاع غزة بعد عملية "الجرف الصامد". ولم يذكر سيري أي مطلب لإسرائيل لربط إعادة الإعمار بنزع سلاح الفصائل الفلسطينيّة في غزة.

وفقًا للتّقرير الصّادر مؤخرًا من قبل السّلطة الفلسطينيّة، تقدّر الأضرار النّاجمة عن خمسين يومًا من الهجمات الإسرائيليّة في قطاع غزة بمبلغ نحو 7.8 مليار دولار بما في ذلك 2.5 مليار دولار لإعادة بناء وترميم المنازل الّتي دمّرت تدميرًا تامًّا، و 250 مليون دولار لإعادة تأهيل البنى التّحتيّة الخاصّة بالكهرباء.

وقال سري اليوم إلى مجلس الأمن الدّوليّ أن الولايات المتحدة قد توصلت إلى اتفاق مع كلا الجانبين "للشّروع في مشروع إعادة بناء قطاع غزة، بمشاركة القطاع الخاصّ في غزة، وإعطاء السّلطة الفلسطينية دور رياديّ وقياديّ في إعادة البناء مع توفير ضمانات أمنية بإشراف من الأمم المتحدة، ألا يتم تحويل مواد البناء عن وجهتها وأن يتم استخدامها لأغراض مدنية".

تترتّب الأمور على الرّغم من مطلب إسرائيل المُعبّر عنه بربط إعادة التّأهيل بنزع السلاح من حماس والمنظّمات الإرهابية في غزّة. قبل أسبوعين، ادّعى وزير المالية، يائير لبيد، في مؤتمر صحفيّ في وسائل الإعلام الأجنبية أنّ "حماس لديها الدافع لإعادة تأهيل غزة. إذا كانوا يريدون أن يروا إعادة إعمار غزة، فهذا لا يمكن الحصول عليه دون دفع أي تكلفة أو مقابل. ولكنّهم يعيثون فسادًا في غزة وهم السّبب في تدميرها، وسيتم دفع الثّمن وتكاليف إعادة التأهيل مقابل نزع السّلاح. إذا أراد المجتمع الدولي القول إن هناك "تدفيع ثمن" لإعادة بناء غزة فسيتم ذلك ونحن ندعمه. ولكنّنا نعتقد بأنّها فكرة مخطئة بأن نمنحهم إعادة إعمار دون أيّ مقابل".