تنشر دائرة الإحصاء المركزية دوريًا، معطيات حول التغيّرات والتحوّلات التي حدثت في إسرائيل، وذلك من أجل مراجعة ودراسة تلك المؤشرات المهمة في حياة المجتمع الإسرائيلي. وتشتمل المؤشرات التي يتم التركيز على دراستها على مقاييس ومؤشرات مستوى المعيشة، السكن، العمل، الأمن الشخصي والتشغيلي، بالإضافة إلى الصحة.

ويتضح من المعطيات التي نشرتها اليوم دائرة الإحصاء المركزية، أنه ومنذ منتصف الخمسينات، هناك ارتفاع دائم في مستوى المعيشة في إسرائيل، هذه العملية تتسم بانخفاض مستوى الإنفاق المنزلي على المنتوجات (المواد الغذائية، الملابس والأحذية) مقابل ارتفاع في مستوى الإنفاق على الخدمات (المواصلات والاتصالات).

طرأت تغييرات ملفتة أيضًا، في مجال السكن والتي أثرت تأثيرًا واضحًا على مؤشر مستوى المعيشة. ففي الخمسينات، كانت تقيم غالبية الأُسر في شقق مستأجرة وباقي الأُسر (43%) كانوا يقيمون في شقق يمتلكونها. ومن منتصف الخمسينات وحتى منتصف السبعينات طرأ ارتفاع واضح على نسبة الأسر التي تعيش في شقق يمتلكونها. ومنذ منتصف السبعينات وحتى اليوم، ارتفعت نسبة الأسر التي تمتلك شقة إلى 70%. ومن العام 2000 وحتى العام 2006 انخفضت أسعار الشقق في إسرائيل بنسبة 12% ومنذ العام 2007 وحتى العام 2012 ارتفعت أسعار الشقق بـ 72%. ووصلت نسبة الارتفاع السنوية الأعلى في أسعار الشقق إلى 21% خلال العامين 2009 و 2010.

فيلات معروضة للبيع في مدينة يافا (Flash90/Yossi Zamir)

فيلات معروضة للبيع في مدينة يافا (Flash90/Yossi Zamir)

كما يشير تقرير دائرة الإحصاء المركزية بوضوح إلى أن العقد الأخير من (2003 ـ 2013) امتاز بتسارع في النمو الاقتصادي والذي ساهم في تحسن الوضع الاجتماعي والاقتصادي. وتشير المؤشرات الذاتية ونسبة التشغيل أيضا إلى وضع من التحسن: ارتفعت نسبة التشغيل من 50.5% في العام 1995 إلى 54.2% في العام 2011. وسُجل الارتفاع الأكبر في نسبة التشغيل بين أوساط النساء اليهوديات: ارتفع من نسبة 47.4% في العام 1995 إلى 55.6% في العام 2011.

ارتفعت نسبة تشغيل النساء العربيات أيضا بين السنوات 1995 ـ 2011، لكن النسبة تبقى أقل مقارنة مع باقي فئات المجتمع. أما نسبة العاطلين عن العمل في العام 1995 فكانت 6.9%، وارتفعت ووصلت إلى 10.7% في العام 2003، ومن ثم انخفضت إلى 5.6% في العام 2011.

وطرأ ارتفاع أيضا على مؤشر الأمن التشغيلي، فقد انخفضت نسبة العاملينالذين يخشون من فقدان وظائفهم من 16% في العام 2002 إلى 8% في العام 2011.

في العقد الأخير، طرأ ارتفاع على نسبة الرضا عن مستوى العيش، والوضع الاقتصادي والقدرة على تغطية المصروفات المنزلية. أعرب 88% عن رضاهم عن مستوى حياتهم في العام 2011، مقابل 83% في العام 2002. 60% كانوا يشعرون بالرضا عن وضعهم الاقتصادي في العام 2011، مقابل 48% في العام 2002. تحدث 61% في العام 2011 عن أنهم يتمكنون من تغطية المصروفات المنزلية المختلفة (مواد غذائية، كهرباء، هاتف وغيرها) مقابل 53% في العام 2002.

ويتضح من مؤشر الصحة العامة أنه في العام 2010، أكثر من (26%) من المتوفين ، توفوا نتيجة أمراض خبيثة (السرطان) (مقابل 17% في السبعينات). توفى 16% من الأشخاص نتيجة أمراض قلبية (مقابل 30% في سنوات السبعينات)، توفى 5% من الأشخاص بسبب مرض السكري وأمراض تتعلق بالأوعية الدموية في الدماغ (مقابل 1.0% و 12% في السبعينات على التوالي).

متوسط العمر المتوقع عام 2012 79.9 سنة لدى الرجال مقابل 83.6 سنة لدى النساء (Flash90)

متوسط العمر المتوقع عام 2012 79.9 سنة لدى الرجال مقابل 83.6 سنة لدى النساء (Flash90)

ومن المعطيات المثيرة للاهتمام التي تطرقت إليها الاستطلاعات، والتي تتعلق بالمجتمع الإسرائيلي، هي تلك التي تتحدث عن الوحدة والعزلة. حيث يتضح من المعطيات أنه قد طرأ انخفاض في العام 2011 على نسبة الإسرائيليين الذين تتجاوز أعمارهم الـ 20 عاما الذين يشعرون بالعزلة غالبا أو أحيانا: 26% مقابل 32% في العام 2002. وهذا يعني أنه قد طرأ انخفاض على نسبة الذين يتحدثون عن عدم وجود شخص يلجأون إليه في أوقات الأزمات: 9% في العام 2011 مقابل 13% في العام 2002.