إخواننا الأعزاء!عدنا 70 عامًا إلى الوراء للمشاهد، للأصوات ولصور التحويلات القسرية في أوروبا.اليوم أكثر من أيّ وقت مضى علينا أن نساعدهم.أولئك المطاردون بسبب معتقداتهم.أولئك الذين يدفنون أحياء.أولئك الذين يُقتلون جماعيّا.يجب على الشعب اليهودي إنقاذهم.. لن ننسى المشاهد التي كانت مرة ونحن لا نريد أن ننسخ الوعي الوطني من جديد.

هكذا بدأ التعريف بصفحة الفيس بوك الجديدة، والتي تتخذ اسم #إسرائيل_من_أجل_اليزيديين، "إخواننا من كردستان".

افتُتحت الصفحة في نهاية الأسبوع الأخير وحظيت حتى الآن بمئات الإعجابات. يتم في الصفحة رفع روابط لمعلومات حول الشعب اليزيدي وحول المذابح التي أقامتها نحوهم "الدولة الإسلامية" في الأسابيع الماضية، بالإضافة إلى روابط لمقالات وتقارير عن الأحداث المختلفة وأيضًا رابط لصفحة "لجنة مكافحة الإبادة الجماعية".

في البداية رُفعت إلى المجموعة أيضًا صور وأفلام تُظهر فظاعة المجازر ولكن وبطلب بعض المتصفِّحين الذين صُدموا منها، تمّت إزالتها، وتمّ الإبقاء على المعلومات التي أرفقت لها فقط.

إلى جانب كل ذلك يقوم منظّمو الصفحة يوميًّا بإضافة تحديثات بخصوص عدد القتلى، شهادات لناجين نجحوا في الهروب بل وقصة ابن الشعب اليزيدي الذي وصل إلى إسرائيل من أجل تلقّي العلاج لابنه الرضيع، ولكن وعلى ضوء الفظائع التي تجري على أرضه فهمَ أنّه لا يوجد مكان ليعود إليه، وقرّر البقاء في إسرائيل.

"ما لا يقلّ عن 40 ألف يزيدي معرّضون للموت جوعًا"، هذا ما كُتب على إحدى الملصقات، "الناس والأطفال يُدفنون أحياء. تؤخذ مئات النساء ليكنّ إماء للجنس... ولكن لا أحد يهمّه، لأنّهم ليسوا من غزة؟".

يتمّ رفع المنشورات على الصفحة بصورة متقطّعة بالعبرية، الإنجليزية والعربية، بما في ذلك روابط لصفحات مشابهة بلغات مختلفة، ودعوات للانضمام للعمل، والخروج في مظاهرات وتفعيل ضغط على الحكومة وعلى العالم لمساعدة اليزيديين ولمنع استمرار المجازر التي تحدث هناك.

ومن الجدير بالذكر أنّ في إسرائيل هناك جالية كبيرة تزيد عن 130 ألف يهودي من مهاجري كردستان، والذين عاش أجدادهم في سلام إلى جانب اليزيديين، ويريد الكثير منهم في الوقت الراهن العمل لمساعدة إخوانهم من كردستان. قُتل حتى الآن 600 يزيدي، وتمّ اختطاف نحو 300 امرأة. تحوّل آلاف اليزيديّين إلى مهاجرين وباحثين عن ملجأ من اضطهاد "داعش" المستمرّ حتى هذه اللحظات.