طلبت إسرائيل من مصر وقف محاولات تعزيز اقتراح قرار لفرض رقابة على المنشآت النووية في إسرائيل في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي سيقام بعد نحو أسبوعين في فيينا، هذا ما قاله مسؤولون كبار في إسرائيل لمراسل "صحيفة هآرتس"، باراك ربيد.

ونشرت "صحيفة هآرتس" أنّ الرسالة الإسرائيلية لمصر تم نقلها في زيارة إلى القاهرة أجراها قبل ثلاثة أسابيع مبعوثو نتنياهو الخاصين.

وزير الخارجية المصرية سامح شكري (Facebook)

وزير الخارجية المصرية سامح شكري (Facebook)

التقى القياديون والمقرّبون من نتنياهو في القاهرة بوزير الخارجية المصري، سامح شكري، ومسؤولين آخرين في الحكومة المصرية وناقشوا هذا الموضوع معهم. يترأس شكري ورجال وزارته هذه الخطوة المعادية لإسرائيل في الوكالة الدولية للطاقة الذرية كجزء من سياسة مصرية منذ سنوات عديدة للكفاح السياسي في الساحة الدولية ضدّ البرنامج النووي الإسرائيلي.

وقد تسببت الخطوات المصرية ضدّ البرنامج النووي الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة بتوترات كبيرة في العلاقات بين إسرائيل والقاهرة. وأشار مسؤول إسرائيلي كبير إلى أنّ التقديرات في إسرائيل هي أنّ التعاون الأمني والاستخباراتي الوثيق بين الطرفين منذ أن اعتلى الرئيس عبد الفتاح السيسي سدّة الحكم سيؤدي إلى كبح المبادرة المصرية في مسألة النووي الإسرائيلي.

وأوضح مبعوثو نتنياهو لشكري ولسائر المسؤولين المصريين أنّ إسرائيل لا تنظر إيجابيًّا إلى الخطوات المصرية في الشأن النووي الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة، وأنّ هذه الخطوات لا تعكس طبيعة العلاقات الحالية بين البلدين. وأضحوا أيضًا أن الخطوة المصرية الحالية لن تسفر عن أية نتيجة وأنّ إسرائيل ستنجح في إيقافها، كما فعلت عدة مرات في السنوات الماضية.

المبعون الخاص لنتنياهو المحامي يتسحاق مولخو (Flash90/Michal Fattal)

المبعون الخاص لنتنياهو المحامي يتسحاق مولخو (Flash90/Michal Fattal)

وذكرت صحيفة "هآرتس" أيضًا أنّ الغضب في إسرائيل من مصر بدأ منذ شهر أيار، عندما حاول المصريون تعزيز اقتراح قرار معادٍ لإسرائيل في المؤتمر الاستعراضي الخاص بمعاهدة الحدّ من انتشار الأسلحة النووية والذي أقيم في نيويورك. في إطار ذلك القرار طالب المصريون بتحديد موعد لاجتماع المؤتمر لنزع السلاح النووي من الشرق الأوسط والذي سيركّز على إسرائيل. تم إيقاف الاقتراح المصري حينذاك كنتيجة للتعاون بين إسرائيل، الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقد نجحت إسرائيل في السنوات الثلاث الأخيرة بإفشال القرار وتجنيد غالبية من الدول المعارضة له. إن إفشال القرار في السنوات الأخيرة هو نتيجة لحملة دبلوماسيّة ناجحة ولخطوات سياسية إسرائيلية لتعزيز الحوار المباشر مع الدول العربيّة في الشؤون الأمنية الإقليمية تحت رعاية الأمم المتحدة، والتي تمّ رفضها من قبل المصريين ودول أخرى ولكنها أعطت لإسرائيل ثقة دولية كبيرة.

وافتتحت إسرائيل في شهر تموز حملة دبلوماسيّة تهدف إلى إفشال الخطوة المصرية الجديدة. بدأت الحملة السياسية قبل الخروج للعطلة الصيفية في أوروبا وفي معظم دول العالم. وكانت تهدف إلى إفشال حملة مصر، إيران ودول أخرى في هذا الشأن. وأصدرت وزارة الخارجية تعليماتها لجميع السفراء حول العالم بإخلاء مكاتب الخارجية في الدول التي يقيمون فيها ونقل رسالة تقول إنّ إسرائيل تتوقع أن يصوّتوا ضدّ اقتراح القرار.