التقى مسؤول مركز الأمن القومي يعقوب عميدرور هذه الليلة (يوم الثلاثاء) في البيت الأبيض بواشنطن‎سوزان رايس مستشارة الرئيس باراك أوباما للأمن القومي.

وقد اجتمع عميدرور، الذي وصل إلى واشنطن على رأس وفد أمني إسرائيلي، برايس في لقاء تم التخطيط له مسبقا، وكان من شأنه أن يتناول بالأساس الموضوع الإيراني، غير أنه في أعقاب التطورات الأخيرة في سوريا، انتقل النقاش إلى مواضيع متعلقة بما يبدو كهجوم أمريكي قريب ضد الأسد. وتفيد التقارير الواردة من إسرائيل أن المندوبين طلبوا من نظرائهم الأمريكيين توفير تحذير مسبق لإسرائيل قبل شن الهجوم.

وجاء أيضا أن بنية الإسرائيليين إطلاع الأمريكيين على الاستعدادات المتعلقة باحتمال حدوث رد فعل سوري على العملية الأمريكية.

يتخوّفون في إسرائيل من أن الأسد وإيران سوف ينفذان تهديداتهما وسيردان على الهجوم الأمريكي بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، عمليات كوماندو على الحدود أو عمليات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية في العالم.

على الرغم من ذلك، تفيد تقديرات الأجهزة الأمنية أن احتمال ذلك ليس مرتفعًا، لأن الهجوم على إسرائيل سيجر رد فعل إسرائيلي شديد ضد الجيش السوري وحزب الله، الذي من شأنه أن يضع حدًا لحكم الأسد.

وقال مدير عام وزارة الشؤون الدولية، اللواء الركن يوسي كوبرفاسر، هذا الصباح (الثلاثاء) أن "إسرائيل ليست جزءًا من الحرب الأهلية السورية. الرد ضد إسرائيل سوف يفاقم وضع السوريين". "حسب رأيي"، قال كوبرفاسر، "إنهم لا يحاولون حاليا العمل ضد إسرائيل، ولكن من يعرف - يمكن أن يحدث أي شيء".

إلى ذلك، عقد رئيس الحكومة ‎ ‎بنيامين نتنياهو‎ ‎أمس اجتماعًا للمجلس الوزاري السياسي-الأمني المصغّر لمناقشة الوضع في سوريا‎.‎ وقد سمع الوزراء من وزير الدفاع موشيه يعلون آخر المستجدات حول محادثاته مع جهات أمريكية، وبينهم وزير الدفاع تشاك هيغل، وتلقوا التقييمات الاستخباراتية المستجدة للوضع.