"ليست هناك أية تقييدات في إعمار قطاع غزة، من جهة إسرائيل" - هذا ما صرح به أمس (الثلاثاء)، مُنسق عمليات الحكومة في المناطق، اللواء يوآف (بولي) مردخاي، في خطابه في اجتماع حول القتال في الأراضي المحتلة المكتظة بالسكان التابع لمعهد أبحاث الأمن القومي.

"في حال كانت هناك عرقلة آخذة بالانتهاء، فهي تنتج عن التوترات بين السلطة الفلسطينية وحماس، دسائس داخلية في حماس واعتبارات اقتصادية على أنواعها"، قال مردخاي. كما وأضاف "نحن نتيح الآن تقديم المساعدة الإنسانية أكثر مقارنة بالفترة التي سبقت عملية "الجرف الصامد". بدءًا من بداية الأسبوع، هناك ازدياد في نقل مواد البناء وتطوير جزء من الأوساط الاقتصادية التي تضررت في قطاع غزة".

يوأف (بولي) مردخاي (Flash90Yonatan Sindel)

يوأف (بولي) مردخاي (Flash90Yonatan Sindel)

وتطرق مردخاي في أقواله أيضا إلى المساعدة الإنسانية لسكان قطاع غزة، في الأيام العادية وأوقات الطوارئ كما حدث في عملية "الجرف الصامد"، في الصيف الماضي. للمرة الأولى خلال العمليّة، قام ضباط يتحدثون العربية ويعرفون كيفية معالجة حالات الإصابة بالمدنيين في منطقة القتال خلال العملية، بمرافقة المقاتلين في المنطقة.  "في حديث معهم، سمعت عن عمليات أنقذوا خلالها عشرات وحتى مئات المواطنين - قدموا النصيحة لضباط فرق المقاتلين وعالجوا السكان"، أوضح قائلا.

كذلك، ساعدت إسرائيل خلال الحرب السكانَ الغزيين على توفير الماء ومنتجات أساسية تم نقلها إلى مناطق القطاع. "وذلك، من خلال الأخذ بعين الاعتبار أن الحديث عن أزمة إنسانية ومعاناة السكان، لذلك قررنا، وهناك اليوم برامج للجيش الإسرائيلي تهدف لتقديم المساعدة المباشرة للسكان"، قال اللواء مردخاي.

في معرض حديثه، تطرق مردخاي إلى التحضيرات التي قام بها الجيش الإسرائيلي قبل العملية بهدف الامتناع عن إلحاق الضرر بالمواقع التابعة للسكان والمواطنين الأبرياء، وذلك إثر تواجد منظمات إرهابية في هذه المناطق. "يُشكل السكان عاملا مركزيا في كل تحليل لمنطقة ما من قبل الجيش الإسرائيلي"، أوضح.

كما وأضاف أن "التحدي الأكبر من جهته هو التفرقة بين السكان والعدو، وخاصة عندما ترتكز استراتيجية العدو الأساسية على تشويش الفرق بين الأهداف العسكرية الشرعية والمباني السكانية".