يستمر التوتر بين إسرائيل والأردن على خلفية الحادثة الخطيرة التي قُتل فيها المواطن الأردني (من أصل فلسطيني)، رائد زعيتر.

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان صباح اليوم في مقابلة مع صوت إسرائيل بأنّ إسرائيل لا تخفي شيئًا عن الأردن من التحقيق في الحادث الذي جرى في معبر أللنبي الذي قُتل فيه زعيتر، والذي كان قاضيًا معروفًا. وأضاف ليبرمان إنّه من الواضح للأردنيين أيضًا أنّ الجنود الإسرائيليين تصرّفوا دفاعًا عن النفس ووفقًا للإجراءات. وقال وزير الخارجية: "نستطيع فقط أن نُعبّر عن أسفنا وأنا أقدّر أن العلاقات لن تنقطع".

وكما هو معلوم، قدّمت إسرائيل أمس اعتذارها رسميًّا عن الحادثة. أصدر مكتب نتنياهو بيانًا جاء فيه: "تأسف إسرائيل على وفاة رائد زعيتر وتعرب عن تعازيها للشعب الأردنيّ وحكومته". وجاء أيضًا أنّه من أجل التزام إسرائيل باتفاق السلام مع الأردن، فقد شاركت إسرائيل السلطات في عمّان باستنتاجاتها في التحقيق الأولي ووافقت على طلب الأردنيّين بتشكيل فريق مشترك للتحقيق في الحادث، والذي سيبدأ عمله قريبًا.

ورغم الاعتذار الإسرائيلي، تستمر الاحتجاجات الشديدة في الأردن في أعقاب الحادث. وقال رئيس الحكومة الأردنيّ، عبد الله النسور، إنّ حكومة إسرائيل تتحمّل المسؤولية الكاملة عن مقتل القاضي الأردنيّ في معبر أللنبي. وفي نقاش في البرلمان بعمّان وصف النسور الحادث بأنّه "جريمة بشعة" وقال إنّ أعذار الحكومة الإسرائيلية لا تبرّر الفعل "الغادر"، حسب تعبيره. وأضاف قائلا إنّ خطوات الأردن القادمة متعلقة بتصرّف إسرائيل بعد نشر النتائج النهائية للتحقيق. بالإضافة إلى ذلك، تظاهر مئات المحامين في عمّان وفي مدينة الكرك وطالبوا حكومتهم بإجبار إسرائيل على تسليم الجندي الإسرائيلي الذي أطلق النار وقتل المواطن الأردنيّ.