وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، يزور إسرائيل ويعقد جولة من اللقاءات مع كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين. بدأ فابيوس اليوم بلقاء رئيس الدولة، شمعون بيريس، وتحدث قائلا: "لا يمكن عدم الرد على الأحداث في سوريا بشدة"، وأعلن أنه سيتم في الأيام القريبة اتخاذ قرار بشأن "الرد الملائم".

تطرق فابيوس، على وجه التحديد، إلى الوضع الراهن في سوريا قائلا: "كنت قد تحدثت بوضوح حول استخدام السلاح الكيميائي وحول نظام الأسد أيضًا. الأمين العام للأمم المتحدة هو أيضًا تحدث عن الجرائم المُرتكبة هناك ضد البشرية وعدم الرد على هذه الأحداث بشدة هو أمر غير ممكن. يجب على كافة الزعماء التوصل إلى الاستنتاج المناسب، ولكن لا يمكن أن يخطر بالبال، منذ اللحظة التي ثبت فيها حدوث ذلك بالفعل ونحن نعرف من هو المسؤول عن ذلك، ألا يرد المجتمع الدولي ردا صارمًا على الأحداث".

تطرق الرئيس بيريس أيضًا إلى الوضع في سوريا ودعا المجتمع الدولي إلى العمل "هذا هو الوقت لبذل مجهود دولي مشترك لإخراج السلاح الكيميائي من سوريا. لا يمكن إبقاؤه هناك سواء كان بين يدي الأسد أو أيادٍ أخرى". وأضاف بيريس "من المفترض أن يعلن رئيس الولايات المتحدة عن قراره حول أساليب العمل في سوريا، وكان قد وضح الأمور التي يأخذها بالحسبان وأنا أفهمه فهذا ليس أمرا بسيطا وسهلا".

عبر بيريس عن أمله في نجاح المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية التي يتم استئنافها في هذه الأيام وقال فابيوس "أنا اعتقد مثلك أنه قد حان الوقت لصنع السلام، وأثني على جهودك وجهود رئيس الحكومة نتنياهو، إلى جانب جهود أبي مازن وجهود جون كيري، الجميع يحاولون مظافرة الجهود والعمل لتحقيق هذا الهدف". وكشف فابيوس قائلا: "لقد قلت للرئيس الفلسطيني كما سأقول لنتنياهو وكما أقول لك - نحن تحت تصرف كافة الأطراف لتقديم المساعدة في هذه العملية، وذلك بطبيعة الحال بعد أن يديروا عملية المفاوضات بينهم، وأنا واثق من أن هذا السلام، الذي يُعتبر في متناول اليد، سيترك أثره على المنطقة ككارثة ثلجية، وسيتيح مواجهة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية الهامة والحاسمة على الأمد البعيد".

التقى فابيوس وزير المالية لبيد أيضا، والمسؤلة عن المفاوضات، ليفني والتقى برئيس الحكومة نتنياهو أيضا.

وقد التقى فابيوس أيضا وزير الأمن يعلون الذي قال بعد اللقاء "هناك أحداث كثيرة تحدث في منطقتنا، وخاصة استخدام الأسلحة غير التقليدية من قبل نظام غير تقليدي، وهي خطوة أدت إلى موت مأساوي لمئات المواطنين الأبرياء. هذه ليست هي المرة الأولى التي يستخدم فيها النظام السوري المدعوم من قبل إيران، أسلحة غير تقليدية، وقد تحول هذا الأمر من ناحيته إلى أمر اعتيادي. دولة إسرائيل لا تتدخل في الحرب الأهلية السورية. لدينا خطوطنا الحمراء التي وضعناها لأنفسنا، ونحن نتمسك بها".

وقد شرح يعلون ما هي الخطوات التي تشكل من ناحية إسرائيل خطًا أحمر "لن نتيح نقل سلاح ذي جودة إلى حزب الله والمنظمات الإرهابية الأخرى، ولن نتيح نقل السلاح الكيميائي، وسنرد على أي مس بسيادتنا. نحن ندعي أنه في نهاية الأمر علينا أن ندافع عن أنفسنا بأنفسنا، وأن نفعل ذلك بمسؤولية واتزان. نحن لا نتوقع أن تقوم جيوش أجنبية بذلك عوضًا عنا".

وقد تطرق يعلون أيضا بشكل مباشر إلى حليف أسد، منظمة حزب الله وإلى الوضع اللبناني الداخلي "توجد في لبنان حكومة وجيش، ولكن لمزيد الأسف توجد هناك منظمة إرهابية مثل حزب الله أيضا، وهي تتحدانا. حزب الله يخرق أيضا قرار الأمم المتحدة رقم 1701، على امتداد حدودنا مع لبنان، ويستخدم المواطنين من سكان القرى في جنوب لبنان كغطاء للصواريخ والقذائف التي من المخطط أن يتم إطلاقها نحو إسرائيل في يوم إصدار الأمر".

وقد التقى وزير الخارجية الفرنسي أيضا مع رئيسة المعارضة يحيموفتش، التي كتبت عن هذا اللقاء على صفحة الفيس بوك الخاصة بها "قلت لفابيوس أن مشاهد الفظاعة من سوريا لا تُحتمل ويجب على العالم ألا يصمت. أن الحديث يجري عن إبادة شعب". على حد أقوالها أجابها فابيوس أنه يؤيد هذه الأقوال تأييدا تامًا، وأنه على الرغم من الوضع الحساس بين الدول العظمى، إلا أن بلاده لن تقبل وضعًا لا يكون فيه رد شديد على هذه الأعمال.

وقد قالت يحيموفيتش أيضا أنها شددت أمام فابيوس على أن حزب العمل سيكون شبكة أمان لحكومة نتنياهو في أي تقدم في العملية السلمية.

وقد تطرقت يحيموفيتش في اللقاء إلى موضوع العقوبات على إسرائيل وقالت "لقد أكدت أن العقوبات الأوروبية تجاه إسرائيل ليست هي العمل الصحيح. وأن التدخل يجب أن يكون تدخلا إيجابيًا ومشجعًا". وعلى حد أقوال يحيموفيتش فقد رد فابيوس أن فرنسا، بكل ما يتعلق بهذا الشأن هي جزء من قرار الاتحاد الأوروبي، ولكنها منفتحة على الحلول العملية.

إلى ذلك، تم الإعلان أنه من المتوقع أن يزور البلاد رئيس فرنسا، فرانسوا هولاند، في شهر تشرين الثاني، بعد أن تم في الأسابيع الأخيرة تنسيق تاريخ محتمل للزيارة. من المتوقع خلال زيارته أن يلتقي نخبة من الحكومة والرئيس بيريس.