فشلت محاولة رأب الصدع بين رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية يائير لبيد، وتفيد كل الجهات في المنظومة السياسية أن دولة إسرائيل في طريقها لإجراء انتخابات، وذلك بعد مرور سنة ونصف فقط منذ الانتخابات السابقة. تفيد وسائل الإعلام الإسرائيلية أن اللقاء بين نتنياهو ولبيد انتهى بتبادل اتهامات غير مسبوقة، والتي جعلت لبيد يدعي أن نتنياهو طلب منذ البداية إفشال اللقاء.

في اللقاء الذي جرى بين الاثنين، وضع نتنياهو أمام لبيد خمسة شروط: وقف شن هجوم على الحكومة، بما في ذلك انتقاد البناء في القدس الشرقية وانتقاد العلاقات مع الولايات المتحدة، نقل ستة مليار شاقل لميزانية الأمن، تمرير موازنة إضافية لنقل ثكنة الجيش الإسرائيلي إلى جنوب البلاد، دعم "قانون القومية" الذي عرضه نتنياهو وتجميد برنامج الإسكان الخاص بلبيد.

وفق التقارير، رد لبيد ردًا لاذعا على شروط نتنياهو هذه مهاجمًا إياه: "هذه محاولة، وهذه شروط لن نوافق عليها. أنت تخرق الاتفاقات التي التزمت بها، وتمس بمواطني الدولة. لا أعرف رئيس حكومة يخرق الاتفاقات مثلك ويخل بثقة المشاركين ومواطني الدولة". يقدّر محللون في إسرائيل أن طلب نتنياهو لتجميد برنامج الإسكان الخاص بلبيد، والذي بموجبه لن يدفع الأزواج الذين يشترون شقة للمرة الأولى ضريبة القيمة المضافة، يُشكل الطلب الأصعب من جهة لبيد.

من جهته، قال رئيس الائتلاف، زئيف إلكين، صباح اليوم،  إن رئيس الحكومة قرر التقدم نحو إجراء انتخابات لأنه فهم أن "وزير المالية قد كذب فيما يتعلق بميزانية الجيش. يفهم رئيس الحكومة أنه ليس قادرًا على الوقوف جانبًا ومتابعة إعطاء وزير المالية إدارة الاقتصاد بموجب مفاهيمه".

كما قالت هذا الصباح عضو الكنيست أييلت شاكيد من كتلة البيت اليهودي إن ما أقنع نتنياهو للتوجه إلى إجراء انتخابات هو محاولة لبيد لإقامة ائتلاف بديل لإسقاط حكومة نتنياهو.

في الوقت الراهن، يبدو أن الانتخابات ستُجرى في شهر آذار القادم. وفق التقارير الأخيرة، سيُصوت الكنيست الإسرائيلي غدًا (الأربعاء) على حل الحكومة في القراءة الأولية، وحتى نهاية الأسبوع، سيُقرر نهائيًّا هل ستُجرى انتخابات.