رفض سفير الاتحاد الأوروبي في إسرائيل، لارس فايبرخ أندرسون، يوم أمس، الأربعاء، في موجز للمراسلين في القدس، النقد الذي وجهه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلى دول أوروبا في الأيام الأخيرة، موضحًا أنه "لا أساس للاتهامات بأننا أحاديو الجانب وأننا لسنا معتدلين في توجيه انتقاداتنا إلى إسرائيل".

التقى البارحة سفير الاتحاد الأوروبي في إسرائيل وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ونائبه زئيف ألكين، وسمع منهما انتقادًا حول سلوك الاتحاد الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية. "يحتجون ضدنا على كل قرار بناء في المستوطنات، في حين ليس هنالك أي استنكار علني لإطلاق القذائف من غزة"، قال ألكين لأندرسون. قال السفير أندرسون في حديث له مع صحفيين في القدس إنه: "ليست هنالك حجة مقنعة لمن يدعي أننا لسنا معتدلين. نحن على اتصال مع الفلسطينيين، ونمرر الرسائل لهم أيضًا، وليس لإسرائيل فقط".

يدعي موظفون بارزون في إسرائيل، أنه خلافًا لوزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، تعبّر أوروبا عن دعمها للمواقف الفلسطينية فقط، مثل حدود عام 1967، والقدس كعاصمة للدولتين، وليس للمبادئ المركزية الإسرائيلية في القضايا الجوهرية، مثل الترتيبات الأمنية، والاعتراف بالدولة اليهودية، ولذلك فليس ممكنًا اعتبار أوروبا صاحبة مواقف متزنة.‎ ‎

يدعون في إسرائيل أيضًا، أن التركيز الأوروبي على انتقاد إسرائيل والبناء في المستوطنات يضر بالمفاوضات، لأن الفلسطينيين يعلمون أن أوروبا ستفرض على إسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات.

في اللقاء المضني الذي عُقد البارحة بين أندرسون وليبرمان، رفض الأول الادعاءات، مُدعيًا أنه ليس هنالك منطق في اتهام الاتحاد الأوروبي، وكأنه يعمل عملا أحادي الجانب. "هنالك إجماع عالمي على أن إسرائيل يجب أن تضمن لنفسها حدود آمنة، على أساس حدود عام 1967، مع تبادُل الأراضي، إلى جانب دولة فلسطينية. ويجب أن يكون حل عادل لقضية اللاجئين، وأن تكون القدس عاصمة الدولتين"، قال السفير فايبرخ أندرسون.‎ ‎

قال السفير موضحًا، إضافة إلى أن المستوطنات ليست قانونية بموجب القانون الدولي، فهي تشكل عائقًا سياسيًا أمام تقدم عملية السلام "ولذلك، يرفض الاتحاد الأوروبي البناء في المستوطنات".‎ ‎

ادعى السفير أندرسون أيضًا، أنه يعارض أعمال العنف، فيما يشمل إطلاق النار الأخير على إيلات وأعمال التحريض تمامًا مثل الاتحاد الأوروبي. حسب أقواله، لقد وضح الاتحاد أكثر من مرة للفلسطينيين أيضًا، أنه لا يوجد "برنامج ب" إذا لم يبذلوا جهدًا لدفع المحادثات قُدمًا، وقد تتضرر التبرعات التي تقدمها الدول الأوروبية للسلطة الفلسطينية في حال فشل المحادثات.‎ ‎