أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية على صفحة فيس بوك الخاصة بيانا يتعلق بالعلاقات السياحية بين إسرائيل ومصر، وحذّر البيان الإسرائيليين الذين يعتزمون السفر إلى تركيا باتخاذ اجراءات احترازية، والامتناع من الوصول إلى تركيا لمجرد الاستجمام.

وتأتي هذه التعليمات الاحترازية على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي تشهدها تركيا ضد العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة. وقد قامت الخارجية الإسرائيلية بإخلاء أقارب الديبلوماسيين الإسرائيليين الموجودين في أنقرة، خشية على سلامتهم، بعد أن حاول متظاهرون أتراك اجتمعوا أمام القنصلية الإسرائيلية باقتحام المبنى أكثر من مرة.

متظاهرون أتراك يحرقون العلم الإسرائيلي في اسطنبول (AFP)

متظاهرون أتراك يحرقون العلم الإسرائيلي في اسطنبول (AFP)

وقام المتظاهرون بحرق أعلام إسرائيل، وإلقاء الحجارة على المبنى، ورفع أعلام فلسطين وتركيا. وقال شهود عيان إن المظاهرات تبدو مثل "ساحة حرب". وهتف المتظاهرون "إسرائيل قاتلة، اخرجي من غزة"، ورسم بعضهم جرافتي "الموت لليهود القتلة".

وشارك نواب من البرلمان التركي تابعون للحزب الحاكم في تركيا، حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان، في المظاهرات. وأجّج رئيس مدينة أنقرة الأجواء حين دوّن على تويتر "يجب طرد القنصلية الإسرائيلية.. لا نريد سفارة لقتلة في تركيا".

وفي غضون ذلك، عبّر رئيس حكومة تركيا، للمرة الثالثة في الأيام الأخيرة عن معارضته لإسرائيل، متهمًا إياها بارتكاب جرائم حرب وحذرها من تبعات الحملة البرية في غزة. كما وادعى رجب طيب أردوغان، الذي كان معنيًّا بأن يكون وسيطا بين إسرائيل وغزة، أن إسرائيل تنفذ "مجزرة" بحق الشعب الفلسطيني وقال إنها تشكّل تهديدًا على كل الشرق الأوسط.

وبدأ تدهور العلاقات بين إسرائيل وتركيا في بداية عام 2009 بعد عملية " الرصاص المسكوب"، ووصل إلى ذروته عام 2010 بعد مقتل تسعة مواطنين أتراك أثناء محاولة محاربي "سلاح البحرية 13" السيطرة على سفينة " مافي مرمرة" التي كانت في طريقها إلى غزة.

وكانت محادثات المصالحة بين إسرائيل وتركيا قد أحرزت تقدما في الآونة الأخيرة نحو تطبيع العلاقات، إلا أن العملية الراهنة في غزة قد تعيد العجلة إلى الوراء.