تحدّثت مصادر في المعارضة السورية في الساعات الماضية عن أنّ سلاح الجو الإسرائيلي قام بعيد منتصف الليل بمهاجمة قاعدة عسكريّة في منطقة ميناء اللاذقية شمال سوريا. ولم يصدر حتّى اللحظة تأكيد للخبر من مصدرٍ آخر. وفق تقارير مختلفة، كان الهدف مخزنًا يحوي صواريخ من طراز s-300‎‏ من صناعةٍ روسيّة، فضلًا عن هدف إضافيّ بجوار القصر الجمهوري‎.

وكانت مصادر مقرّبة من النظام السوري قد نفت الأنباء عن الهجوم، كما التزمت إسرائيل الصمت المطبق بشكلٍ رسميّ، رغم أنّ محلّلًا عسكريًّا إسرائيليًّا بارزًا، ألون بن دافيد، كتب في صفحته على الفيس بوك أنّه "خلافًا للأنباء المتداولة، لم ينفّذ سلاح الجوّ الإسرائيلي غارةً في سوريا هذه الليلة"

يُذكَر أنّ مسؤولين إسرائيليين بارزين، بينهم رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع يعلون، أوضحوا في الماضي أنّ إسرائيل لن تتيح نقل وسائل قتاليّة متطوّرة من سوريا إلى حزب الله، لا سيّما تلك التي يمكن أن تهدّد حريّة عمل سلاح الجو الإسرائيليّ في لبنان وتحسّن من قدرة حزب الله على إلحاق الأذى بسُفن سلاح البحريّة وبالجبهة الداخليّة في إسرائيل. وفق تقارير وسائل الإعلام الأجنبيّة، وُجّهت الغارات في الماضي إلى شحنات لصواريخ ياخونت، صواريخ مضادّة للطائرات من طراز SA-17، وقذائف دقيقة من صناعة إيرانية من طراز فتح 110.

قبل نحو أسبوعَين فقط، ألمح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى أنّ إسرائيل تعمل على إحباط تهريب الأسلحة، حتّى لو لم يُنشَر الأمر رسميًّا.

في هذه الأثناء، تحدّثت قناة المنار، التابعة لحزب الله، أنّ جنديًّا إسرائيليًّا أصيب نتيجةَ تفجير عبوة قرب الجدار الحدودي بجوار قرية العديسة. وفق التقرير، كان الجندي يقوم بأعمال بجانب الجدار، فحدث انفجاران في المكان. ونفى الجيش الإسرائيلي وقوع حدثٍ كهذا.

خلال السنة الماضية، انتشرت عدّة أنباء عن هجمات إسرائيلية في سوريا، بينها أنباء نشرها الأمريكيون. وفي جميع المناسبات فضّلت إسرائيل الرسمية عدم التعقيب.

في نهاية تشرين الأول، انتشرت أنباء حول هجوم إسرائيلي في سوريا. فقد قال مصدر في البيت الأبيض لـ CNN إنّ طائرات سلاح الجو الإسرائيلي نفّذت هجومًا في اللاذقية.‎‎ ‎حسب تعبيره، كان الهدف صواريخ ومعدّات مرافقة خشيت إسرائيل من نقلها إلى حزب الله. أمّا قناة العربيّة فقد ادّعت حينذاك أنّ سلاح الجو أغار على دمشق أيضًا، حيث دُمّرت صواريخ  SA-8. في شهر تموز، ادّعى المتحدث باسم الجيش السوري الحر أنّ قوّات أجنبيّة دمّرت صواريخ مضادّة للسفن من طراز "ياخونت"، من إنتاجٍ روسيّ. وقال أيضًا إنّ الهجوم نُفّذ باستخدام صواريخ من البَحر. ياخونت هو صاروخ متقدّم ذو قدرة على إلحاق الأذى بأهداف تبعُد نحو 300 كيلومتر بدقّة شديدة. وكان الادّعاء حينذاك أنّ "هذا الهجوم نُفّذ إمّا من الجوّ أو عبر صواريخ بعيدة المدى من سُفن في البحر المتوسّط".

في 3 أيّار، انتشرت مجدّدًا تسريبات من الولايات المتحدة تُفيد بأنه جرى تدمير مخزن احتوى على صواريخ فتح 110 أرسلت من إيران. بعد ذلك بوقتٍ قصير، قال مصدر إسرائيلي لوكالة الأنباء AP إنّ الشحنة التي دمّرها سلاح الجو حوَت صواريخ متقدّمة كانت مُرسَلة إلى حزب الله.  لم يجرِ الحديث حينذاك عن سلاح كيميائي، بل عن سلاحٍ يمكن أن يُغيّر "قواعد اللعبة". بعد 48 ساعة، في 5 أيار، تحدّث التلفزيون السوري الرسمي أنّ انفجارات قويّة هزّت عددًا من المراكز في منطقة دمشق. في ذلك الحين، نسب الرئيس بشار الأسد‎ الهجمات إلى إسرائيل، واعدًا بالردّ "في الزمان والمكان المُناسبَين".