فيما تواصل إيران والقوى العظمى التفاوُض للتوصُّل إلى اتفاق دائم في الشأن النووي، لا يخفي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تحفّظه ويواصل الادّعاء أنّ إيران تُخاتِل العالم. وهو يقول إنّ إيران نالت تسهيلات كبيرة في الضغوط الاقتصادية التي واجهتها في السنوات الماضية، ولكنها لم تقدّم أيّ تنازُل في الشأن النووي لقاءَ ذلك.

سينطلق نتنياهو إلى الولايات المتحدة الشهر القادم، ويخطب أمام مؤتمر المنظمة الكبرى الموالية لإسرائيل، إيباك، وربّما يلقي خطابًا أمام الكونغرس الأمريكي أيضًا. ويُتوقَّع أن يلتقي نتنياهو أيضًا الرئيس أوباما، للنقاش حول الشأن الإيراني وحول مساعي كيري لعرض اتّفاق إطار بين إسرائيل والفلسطينيين.

قُبَيل الرحلة، تريد إسرائيل أن تحشد الرأي العام الأمريكي ضدّ إيران، لذا انطلقت أمس في مكتب رئيس الحكومة حملة رقميّة، تستخدم الإعلام الاجتماعيّ، مثل فيس بوك لتعرض ما تدعوه إسرائيل "الوجه الحقيقيّ لإيران" - الدعم الاقتصاديّ والعسكريّ للإرهاب، التورُّط في الحرب الأهلية السورية، انتهاك حقوق الإنسان، سجن معارضي النظام، وما شابه ذلك.

وتأتي الخطوة الإسرائيلية بعد ما دُعي "حملة الابتسامات" للرئيس الإيراني، حسن روحاني، التي يبدو أنها نجحت إلى حدِّ ما، خلال فترة قصيرة جدًّا، في تحسين صورة إيران في العالم.

لكن مع ذلك، في الاستطلاع السنوي لشركة غالوب، يتبيّن أنه رغم ارتفاع دعم الأمريكيين لإيران، فإنه لا يزال في أسفل القائمة مع 12%، مقابل 9% في العام الماضي. يتبيّن أيضًا أنّ دعم الأمريكيين لإسرائيل في ارتفاعٍ هذا العام. فوفق المعطيات، تناهز نسَب التعاطُف مع إسرائيل 72%، فيما بلغت السنة الماضية 66%، قبل عامَين 71%، وقبل ثلاثة أعوام 68%. وفي التقسيم وفق الفئات العُمريّة، يبدو أنّ أعلى نسبة دعم لإسرائيل هي في صُفوف أبناء 55 عامًا وما فوق - 81%، مقابل 64% فقط بين الشبان الذين يبلغون 18 - 34 عامًا من العُمر.