بعد الإعلان الأوروبي عن إدراج الجناح العسكري التابع لحزب الله على قائمة الإرهاب، تقول مصادر دبلوماسية إسرائيلية لصحيفة جيروزالم بوست في عددها الصادر صباح اليوم (الأربعاء)، أن إسرائيل ستنقل معلومات موجودة بحوزتها، فيما يتعلق بنشاطات جنائية ارتكبتها المنظمة في أوروبا، إلى سلطات تطبيق القانون في الدول الأوروبية المختلفة.

ويجدر الذكر أن إسرائيل كانت قد نقلت في الماضي معلومات حول حزب الله، ومن بينها معلومات ساهمت في إدخال المنظمة إلى القائمة السوداء الخاصة بالمنظمات الإرهابية، مثلا فيما يتعلق بالتحقيق بالعملية الإرهابية في بورغاس في بلغاريا.

وسيتجسد التغيير الآن في أن المعلومات سوف تُستخدم من أجل نشاطات فعالة ضد حزب الله. إلا أن مصادر إسرائيلية أبدت انتقادها لقرار عدم إدراج الجناح السياسي التابع لحزب الله في القائمة، وهم متخوفون من أن هذا القرار سيكسبه الشرعية.

ويقول محللون إسرائيليون أن إسرائيل تتصرف بشكل فعال في الحرب التوعوية والسياسية مقابل حزب الله. وكتب المحلل العسكري عمير ربابورت من موقع ‏ISRAEL DEFENSE ‎‏ أنه "من الناحية الرسمية فإن القرار الأوروبي متعلق فقط بالحقيقة أن حزب الله قد نفذ عملية إرهابية ضد هدف إسرائيلي على أرض إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد – وكانت العملية الإرهابية التي نفذت في بورغاس في بلغاريا قبل سنة هي التي ورّطت حزب الله بشكل كبير". لم تعترف المنظمة ذات مرة بمسؤوليتها عن هذه العملية، يضيف ربابورت، ولكن لم تواجه إسرائيل صعوبة في أن تثبت أن المنظمة تورطت فيه. "كانت العملية جزء من الجهود حول العالم من قبل حزب الله وإيران، للانتقام بسبب تصفية عماد مغنية وعلماء نواة إيرانيين، حيث تم نسبها إلى إسرائيل. كانت البصمات واضحة، وكان يجب عل حزب الله أن يعرف أن العلاقة بين الموساد الإسرائيلي وشبكات الاستخبارات الأوروبية هي علاقة وثيقة بشكل خاص. وقد تم تمرير المواد بواسطة عرض تقديمي محوسب تم بذل جهد لإنجازه.

في الوقت ذاته، وبعد العملية مباشرة، بدأت جهود سياسية إسرائيلية وأمريكية لإقناع الأوروبيين الإعلان عن الجناح العسكري في حزب الله كمنظمة إرهابية.

حسب ادعاء ربابورت، فإن للإعلان أهمية عملية: أصبحت دول الاتحاد الأوروبي الآن قادرة على الادعاء أنه لا يوجد فرق بين "الجناح العسكري" في حزب الله وبين المنظمة ذاتها، وتجميد كافة ممتلكاتها الموجودة على أرض القارة. في أي حال من الأحوال، تفيد التقديرات أن حزب الله لن يجرؤ الآن على ارتكاب عمليات أخرى على أرض أوروبية.

إلى ذلك، يتلقى حزب الله دعما من مصدر متوقع. أعلنت سوريا أنها تستنكر بشدة قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الجناح العسكري في حزب الله في قائمة المنظمات الإرهابية‎.‎‎ ‎
وجاء في إعلان نشرته وزارة الخارجية في دمشق أن القرار سيشجع الاحتلال (أي، إسرائيل) ولن يؤثر على روح المقاومة التي قادها حزب الله.‎ ‎

وقت جاء أمس أيضا أن عناصر معارضة في سوريا تدعي أن بحوزتها وثائق مصورة لمدافن جماعية وفيها آلاف الجثث تابعة لعناصر حزب الله الذين قتلوا ودفنوا في سوريا.