استُقبل مشروع جديد لوزارة التربية الإسرائيلية، والذي سيتمحور حول تقرّب التوراة من الجمهور العلماني، باختلاف في الآراء. إن الحديث هو عن مشروع واسع النطاق، معدّ في الأساس لأبناء  25-40 سنة يشمل سلسلة فعاليات هدفها إحراز "تغيير معرفي في مرتبة كتاب الكتب".

حتى الآن، صودق على 7 ملايين شيكل من أجل المشروع سنة 2014 فقط. حسب البرنامج، ستصل الميزانية الشاملة في السنوات الخمس القادمة إلى 47.5 مليون شيكل.

كُتب في صحيفة "هآرتس"، التي نُشر فيها اليوم موضوع المصادقة على الميزانية وانتقدت البرنامج، أنه اليوم وحسب مميّزات البرنامج الذي أعد في وزارة التربية، إن هدفه الرئيسي هو "ترسيخ مركز التوراة ككتاب مشكّل للهوية اليهودية- الصهيونية وكأساس تربوي قومي موحد للشعب اليهودي على كل أطيافه"، من خلال "التطرق إلى الشباب والفتيان وتقريبهم من النص المشرّع".

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير التربية والتعليم المتدين شاي بيرون (Flash90)

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير التربية والتعليم المتدين شاي بيرون (Flash90)

كذلك اقتبست "هآرتس" أقوالا من موظفين في وزارة التربية، بحسبها يُعتبر استثمار الوزارة في البرنامج مبلغًا كبيرًا. كُتب كذلك أن البرامج المختلفة في مجال اليهودية، المعدّة للجمهور العريض، مموّله تحت بنود "الثقافة اليهودية" في الميزانية. سنة 2014 سُجل ارتفاع بحوالي 30% في ميزانية هذه البنود مقارنة بالسنة السابقة.

حسبما يقول أحد الموظفين في وزارة التربية، فإن البرنامج هو "إجابة للإدارة للهوية اليهودية التي أنشئت في وزارة الأديان، لكننا سنعمل معًا، كي نقرب التوراة إلى الجمهور العلماني". انتقد أحد الموظفين البرنامج، وذكر أنه "يعكس ترتيب سلم الأولويات لرؤساء الوزراء، بحسبه لا تحظى المشاريع المدنية والحياة المشتركة بين اليهود والعرب بنفس الاستثمار".

سُمعت انتقادات مماثلة من جانب بروفيسور من فرع تعليم الثقافة العبرية ومدرسة التربية في جامعة تل أبيب التي قالت: "البرنامج الجديد محاولة لإعادة مركز التوارة في المجتمع العلماني، كما كان لسنوات عديدة، حتى سنوات السبعينات. لكن الواقع قد تغيّر، وكذلك الخارطة السياسية. أنا لا أعرف إن كان يمكن الرجوع لنفس الفترة، لأن المجتمع الحر قد صاغ لنفسه طرازًا آخر من الهوية اليهودية- الصهيونية، المرتكز على ذاكرة الهولوكوست. إنها مبادرة طيبة، لكنها لا يمكنها أن تحل محل تعليم التوراة المنهجي".