في الوقت الذي بدا في إسرائيل أنّ كل سياسي حتى ولو من مستوى منخفض قد شكّل رأيه الحاسم حول الاتّفاق النوويّ الإيراني وحول الظروف التي أدت إليه، لم تسارع الدول العربيّة بإصدار بيان إدانة أو دعم للاتفاق الذي تم الإعلان عنه اليوم في فيينا.

بعد ساعات من الإعلان عن الاتفاق، لا يزال من غير الممكن العثور على بيان رسمي تطرّق فيه أحد من قادة دول الخليج أو وزراء خارجيّتها لهذا الاتفاق التاريخي، وللعواقب المتوقعة له على بلدانهم.

وذلك رغم أن رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، قد أوضح في تصريحه أمام وسائل الإعلام العالمية أنّه يعمل على استمرار وتوثيق التعاون الذي نشأ بين الولايات المتحدة والدول العربية في قمة كامب ديفيد قبل شهرين. لم تسفر تلك القمة عن النتائج المرجوّة من قبل الولايات المتحدة، حيث إنّ الأمل الأمريكي بوفد عربي رفيع المستوى برئاسة الملك السعودي سلمان قد تبدّد.

بشكل غير مفاجئ، فمن رحّب بهذا الاتفاق التاريخي هو الرئيس السوري بشّار الأسد، الذي أرسل تهانيه إلى طهران. ويبدو أنّ الأسد، الذي تعتبر إيران هي الداعم الأكبر لنظامه في سوريا، هو أحد أكبر الرابحين من هذا الاتفاق الذي وُقّع اليوم. وذلك على الرغم من أنّ مسؤولين أمريكيين قد صرّحوا أنّ العقوبات لن تُزال عن الحرس الثوري الإيراني، وكيانات إيرانية أخرى تموّل الإرهاب.

وفي الماضي صدر عن مسؤولين عرب، سعوديين تحديدا، انتقادات حادّة للسياسة الخارجية للرئيس أوباما، لا سيّما كما تنعكس تجاه الجمهورية الإيرانية. ويعتقد السعوديون أنّ الاتفاق يمكن أن يؤدي إلى سباق تسلُّح نووي في الشرق الأوسط.